القاهرة | يراهن تامر حسني كثيراً على فيلمه الجديد «أهواك» ( إخراج محمد سامي وتأليف وليد يوسف) المنتظر عرضه خلال أيام. المغني المصري الذي لقّب نفسه بـ «نجم الجيل» فقد الكثير من رصيده، وبات الشريط المنتظر فرصة أخيرة للتعويض. لم يحقّق ترايلر «أهواك» الكثير من الانتشار، ورغم أن عدد الأفلام المطروحة في موسم عيد الأضحى في مصر محدود للغاية وقد لا يزيد على أربعة، إلا أنّ حسني ما زال غير متأكّد من حسم المركز الأول.


«أهواك» من إنتاج محمد السبكي من خلال نجلته رنا، كون السبكي ممنوعاً رسمياً من الإنتاج لمدة سنة إثر خلافه الشهير مع المنتج الراحل محمد حسن رمزي (الأخبار 23/10/2014). ورغم أنّ فيلم شقيقه أحمد السبكي «عيال حريفة» (تأليف سيد السبكي وإخراج محمود سليم) ينتمي إلى نمط أفلام العيد الخفيفة وتطارده اتهامات بأنه سرق الفكرة من المنتج علاء الشريف، إلا أنّه لن يكون منافساً سهلاً لحسني رغم نجومية الأخير. فهو يضمّ سعد الصغير، ومحمد لطفي، وبوسي والراقصة صافيناز، بالتالي يتمتع بالقدرة على جذب جمهور العيد الذي يحبّ هذه النوعية من الأفلام. أما جمهور أفلام مثل «الجزيرة» و«الفيل الأزرق» التي حقّقت ايرادات ضخمة العام الماضي، فهو ليس من مرتادي سينما حسني.


يعتبر فيلم «أهواك» الفرصة الأخيرة له ليستعيد نجوميته
بالتالي ما زال الأخير يُراهن على جمهوره من صغار السنّ وجاذبية نجوم يشاركونه البطولة كغادة عادل ومحمود حميدة، إلى جانب القصة التي ستمتلئ بالمطاردات الغرامية والكوميدية. يلعب تامر حسني دور طبيب تجميل شاب يقع في حبّ فتاة، لكنه يفاجأ بأن والدتها غادة عادل تبحث أيضاً عن قصة حبّ كونها بلا زوج منذ سنوات. عندها، يبدأ صراع متوقّع بين الأم والابنة وبينهما تامر. يبدو أن صاحب أغنية «نور عيني» متمسّك بشخصية الدنجوان التي قدّمها دائماً في السينما، خصوصاً في ثلاثيته «عمر وسلمى»، لكن ما يعوق تامر بشكل أكبر هو تغير مزاج الجمهور. في الآونة الأخيرة، ظهرت في مصر فِرق موسيقية من مختلف الأنماط حقّقت نجاحاً وتجاوباً مع الجمهور. وقبل أسابيع، نجح المغني محمد حماقي بألبومه الجديد «عمره ما يغيب» في فرض اسمه على سوق الكاسيت وهو المنافس الرئيس لحسني من الجيل نفسه. يعاني حسني من إخفاقات منذ «ثورة يناير». طبعاً، ليست الثورة وما جرى له من اعتداء في ميدان التحرير السبب المباشر، بل التغير الذي شهدته مصر على كل المستويات. هذا الأمر صعّب على أيّ فنان تحقيق شهرته بالطرق التقليدية التي كان المغني يتبعها. وبات واضحاً تخبّط خطوات نجم فيلم «كابتن هيما». آخر فيلم له في دور السينما كان «عمر وسلمى 3» عام 2012. ثم اتجه إلى الدراما التلفزيونية فحقق نجاحاً عبر مسلسل «آدم» (تأليف أحمد محمود أبو زيد وإخراج محمد سامي). لكن مسلسله الثاني والأخير «فرق توقيت» (تأليف محمد سليمان عبد المالك وإخراج إسلام خيري) دخل الموسم الرمضاني قبل الماضي من دون أيّ مكاسب. أخر ألبوماته كان «180 درجة» طرح في الأسواق في صيف 2014 ويصعب أن يتذكر الجمهور أغنيات منه. انشغل المغني بالدويتوهات مع مغنين والاقامة في أميركا وبزواجه من بسمة بوسيل والإنجاب، وترك الجمهور بعيداً عن أولوياته، ليأتي «أهواك» ويعطيه الفرصة الأخيرة. في حال رضي النقاد والجمهور عن الفيلم من دون مبالغات تامر المنتظرة في ما يتعلق بالإيرادات، فإنّ «نجم الجيل» سيستعيد الكثير من توازنه المفقود. عدا ذلك، سيقف طويلاً في مهب الريح ليؤكّد فارقاً أساسياً يميّز نجوم السنوات الأخيرة بالمقارنة مع من سبقوهم. فارق يتمثل في أصالة افتقدوها، فصارت دورة حياتهم الفنية أقصر جداً مما هو متوقع.