◄ في «النظرية النحويّة» (المنظمة العربية للترجمة ـــــ توزيع مركز دراسات الوحدة العربية) يحدّد جيفري بوول الخطوط الكبرى لدراسة نحوِ اللغة، ضمن إطار نظري تأسّست عليه مدرسة القواعد التوليديّة. أستاذ اللسانيات في جامعة هارفرد (الولايات المتحدة) وجامعة نيوكاسل (بريطانيا) يعرض بدقّة في كتابه هذا (ترجمة مرتضى جواد باقر) مسائل النحو: أسسه، مناهجه، أدواته وأهدافه البعيدة بوصفه أحد أساليب التفكير المنطقي والنقدي، وأحد ميادين الإبداع والتطوير اللغويين. كما يعرض الكتاب نظريات النحو ويقلّبها على وجوهها الكثيرة، ليؤكد في الوقت نفسه أنه ليس هناك فرضيّة نهائيّة لا تقبل التغيير.


◄ في «قيادة المجتمع نحو التغيير ـــــ التجربة التربوية لثورة ظفار (1969ـــ1992)» (مركز دراسات الوحدة العربية) تبحث منى سالم سعيد جعبوب في «ثورة ظفار» المسلّحة في سلطنة عمان بين عامي 1965 و1975. كان لهذه الثورة أبعاد متعدّدة، سياسية واجتماعية. تركّز هذه الدراسة على البعد التربوي ـــــ التعليمي الموجّه نحو «جمهور الثورة»، وعلى التجربة التربويّة بين 1969 ونهايتها الرسمية عام 1992، من زاوية مركزيّة هي: قيادة المجتمع نحو التغيير. تمزج جعبوب في منهجيتها بين الاستبصار الفكري وأساليب العمل الميداني المجرّبة في البحوث الاجتماعية، في مقدمتها «مسح الخبرة».

◄ في مجموعتها القصصية الجديدة «حذاء صاحب السعادة» (الدار العربية للعلوم ناشرون)، تجعل سلوى البنا من المتخيّل السردي وسيلة لإعادة بناء الهوية الثقافية العربية. في هذه المجموعة، تقترب قصص الكاتبة الفلسطينية من النماذج المتقدّمة والملتزمة ليس في الرواية الفلسطينيّة فحسب، بل في الرواية العربية أيضاً. تصف الكاتبة في قصصها بيئة تحفل بالموت والبؤس والمرارة والتفكّك.

◄ أدّى الصراع العربي الإسلامي مع أوروبا خلال الألف سنة الماضية إلى تكوين صورة سلبيّة ومشوّهة لدى كلّ من الطرفين عن الآخر، أسهمت في بناء مواقف عنصريّة ما زالت قائمة حتى عصرنا الحاضر. في «الآخر في الثقافة العربية ـــــ من القرن السادس حتى مطلع القرن العشرين» (دار الساقي) يقدّم حسين العودات، عرضاً شاملاً لتطوّر صورة الآخر في الثقافة العربية، منذ ما قبل الإسلام وصولاً إلى مطلع القرن العشرين، مع ما يسمّى حركة النهضة العربية. ويخلص الكاتب والصحافي السعودي إلى أنّ كلّاً من الطرفين كوّن نظرته عن الآخر في ظروف صراع وحروب.

◄ في روايتها الثانية «سيدات القمر» (دار الآداب)، تتناول الكاتبة العمانية جوخة الحارثي موضوع الماضي والحاضر، وتجمع بلغة رشيقة بين مآسي بشر لا ينقصهم شيء، ومآسي آخرين ينقصهم كلّ شيء. كما تُعنى الرواية بتوظيف التاريخ العماني وترصد التحوّلات السريعة للمجتمع الحديث، وتحاول الاقتراب من القضايا الحساسة كالطبقيّة والهويّة.