ربيع فران

يوم الثلاثاء الماضي، فوجئت الإذاعية ريما نجيم بما أعدّه لها زملاؤها في «صوت الغد»، ومجموعة كبيرة من المستمعين. المفاجأة التي وُعِدت بها الإعلامية اللبنانية منذ 25 يوماً من دون أن تعرف حقيقتها، انكشفت يوم الثلاثاء: كتابٌ أعدّه المستمعون بعنوان my life... your touch، وكتبوا فيه عن أهميّة برنامجها الصباحي اليومي «يا ريما» بالنسبة إليهم. حالما فتحت نجيم العلبة الذهبية، حيث وُضع الكتاب، بدا التأثّر الشديد عليها.
الكتاب مؤلّف من 200 صفحة، وهو يلخّص علاقة المستمعين بنجيم. هؤلاء المستمعون يقودهم إيلي فرنجية في الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب عدد من اللبنانيّين والعرب، الذين يستمعون إلى ريما نجيم في سياراتهم، أو من خلال الإنترنت، وتعوّدوا عليها منذ ما يقارب 13 سنة.
عند مدخل الإذاعة في الزلقا (شرق بيروت) احتشد عدد كبير من المستمعين، «أقفلت متجري وأتيت لأشهد على وقع المفاجأة»، يقول أحد المستمعين، ويضيف: «حتى ابنتي باتت تطلب مني يومياً أن أستيقظ لأسمع ريما». أمّا سيدة أخرى، فتعترف بأنها كانت مريضة عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، «وصوت ريما جعلني أقوى، ثم تزوّجت وأنجبت صبيّاً، وإذا أصبح عندي بنت فسأسمّيها ريما». وطبعاً مع كل شهادة، كانت ريما نجيم تجهش بالبكاء تأثّراً.
وقد حضر إلى الإذاعة عدد من الصحافيين والمصوّرين الذين واكبوا المفاجأة، وصولاً إلى قطع قالب الحلوى داخل الإذاعة، والذي طبعت عليه صورة غلاف الكتاب.
«توقّعت أن تكون المفاجأة كتاباً، ولكنّ المستعمين أنكروا ذلك... اليوم تأكّدت أنّ كلامي لم يذهب سدى، أصبحت أكثر ثقةً بما يجري حولي، وصرت أمام مسؤولية استثنائية». تقول نجيم لـ«الأخبار». وتضيف: «رغم كلّ الصعاب التي واجهتني كنت أحلم بكتاب، ونصحني كثيرون بالكتابة». وحتى الساعة، لا تعرف نجيم ماذا ستكتب، لكنها تقول: «قراءاتي تتركّز حالياً على الفلسفة والسيَر الذاتية».
تختم نجيم بالقول «بعد اتصالات كثيرة وردتني، قد يكون هناك مشروع أن يصبح الكتاب الذي حصلت عليه اليوم في الأسواق ليباع بسعر بسيط، وسيعود جزء من ريعه إلى الأعمال الخيرية».