سناء الخوري

عُرِض «عربي في البلدة» An arab comes to town على شاشة التلفزيون الدنماركي قبل عامين. صبيحة العرض، وجد أحمد غصين (29 عاماً) نفسه نجماً في شوارع كوبنهاغن. الوثائقي الذي شاهده أكثر من 500 ألف شخص في المملكة أنجزه المخرج اللبناني الشاب مع زميله الدنماركي جورج لارسن. حين عرض العمل، لم يكن الدنماركيون قد نسوا بعد أزمة الرسوم الكاريكاتوريّة الشهيرة. وإذا بهم يشاهدون، للمرّة الأولى، مهاجرين عرباً يتكلمون في هموم الهويّة. ربما لهذا السبب راحوا يشكرون غصين حين يصادفونه في الشارع. فقد دخل منطقة يعتقدونها محظورة: الحي العربي في كوبنهاغن أو Nørrebro.
بمبادرة من جورج لارسن وInternational Media Support، دار غصين على بيوت المهاجرين من لبنانيين وفلسطينيين وأردنيين وغيرهم. صوّر مقاهي الآباء من جيل اللاجئين الأول، وملاعب مراهقي الجيل الثالث. هؤلاء خارجون على القانون بعنف. سنسمع أحدهم يسأل «في الدنمارك، أشعر بأنني غريب، وفي لبنان أشعر بأنني غريب. أريد أن أعرف أين وطني؟». الليلة في «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفيّة ــــ بيروت) حيث سنتابع عرضاً لبنانياً أولَ للعمل، سنتعرف على شاب عربي سجن بعدما طعن خمسة دنماركيين طلبوا منه «العودة إلى بلاده».
«كانت أزمة الرسوم مناسبةً لتفتح أعين الدنماركيين على العالم العربي»، يخبرنا غصين. المتخرّج من «معهد الفنون الجميلة» الذي عرفناه في مجال الفيديو والرقص المعاصر، وجد نفسه «كمن يحفر في منجم»، بحسب تعبيره. فـ«معظم الدنماركيين رفضوا التحدّث إلى الكاميرا. مجتمعهم ما زال حديث العهد في قضايا الهجرة ومسائل الاندماج»، يضيف.
لقاءات ومشاهد ارتجلها غصين أثناء حفره في «الغيتو» العربي في كوبنهاغن، ستأخذنا الليلة إذاً إلى تجربة «أندرغراوند» عربيّة ــــ دانماركيّة... تجربة على خطوط التماس بين تلك «الثقافات المختلفة».



7:30 مساء اليوم ــ «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفيّة ــ بيروت).
www.metropoliscinema.net