المسلسل الشامي الشهير، سيعرض جزءه الأخير في رمضان المقبل، ليضع نهاية لأسئلة كثيرة بقيت معلّقة من الجزء الرابع. وسيشهد الموسم الجديد دخول بعض الممثلين الجدد، وظهور شخصيات من الأجزاء السابقة


باسم الحكيم
لا يزال «باب الحارة» مغلقاً. ويصعب على أهل الصحافة والإعلام فتحه ــــ ولو جزئياً ــــ للحصول على معلومات عن الجزء الخامس والأخير. علماً بأن المخرج بسّام الملاّ أبقى نهاية الجزء الرابع معلّقة ومفتوحة على أكثر من احتمال، كأنه ينهي حلقة لا فصلاً كاملاً.
إذاً، ممنوع دخول الصحافة إلى قلب الحارة وممنوع على الممثلين التصريح أو التحدث عن أدوارهم، كي لا يفسدوا على المشاهد متعة ما يحمله الجزء الخامس من مفاجآت. وقد اعتبر الملا أنّ هذه المفاجآت سترتبط بصورة خاصة بالعقيد أبو شهاب وبأم جوزف.
هذه الهالة من السريّة، تعطي لأصحاب العمل المستمر بنجاح ساحق، سلطةً في تقديم المعلومات «بالقطارة» من أجل مزيد من التشويق والإثارة. واللافت أن بسام الملا الذي يتولى الإشراف على العمل، بعدما سلّم إخراج الجزء الأخير لأخيه مؤمن الملاّ، لا يتحدّث عن تفاصيل الأحداث إلا قلة قليلة من الممثلين. إذ إنّ كل ممثل يسلم دوره فقط، من دون الاطلاع على باقي الأدوار والأحداث.
وقد كُشِف أخيراً عن دخول قصي خولي في شخصية أبو دياب، في دور زبال منافق ومحتال سيخلق الشغب ويثير البلبلة في الحارة على طريقة الإدعشري (بسام كوسا)، وأبو غالب (نزار أبو حجر) وأبو صطيف (معن عبد الحق)... كما ستنضم إلى الجزء الأخير ناهد حلبي بدلاً من صباح بركات في دور أم حاتم، ونجلاء الخمري في شخصيّة هدى ابنة أبو بشير بدلاً من رشا التقي، إضافة إلى عنود خربطلي، إلى جانب الشخصيّات الأساسيّة وأبرزها وفيق الزعيم ووائل شرف وميلاد يوسف وصباح الجزائري وأناهيد فيّاض...
ويغازل أحد العاملين في mbc، وهي القناة التي تعرض المسلسل، بسام الملاّ أو «الآغا» كما يحلو له ولفريق العمل تسميته. ويبدي إعجابه بالطريقة التي استطاع فيها أن يجعل من أبو شهاب بطلاً للجزء الرابع من دون أن يظهره في أي مشهد من الجزء الرابع، ولا أن يتكلّف عليه فلساً واحداً. كما يدافع عن أسلوب اختتام العمل معلقاً، «لأن الدراما العالميّة تتبع الطريقة نفسها، ولعبة الأجزاء تعتمد على إبداع المخرج» ويضيف: «الحدث كان مخبأً على أهل الحارة، إذ أراد المخرج كشف الأحداث للمُشاهد وإبقاءها مجهولة بالنسبة إلى الشخصيّات».

كُشِف أخيراً عن دخول قصي خولي في شخصية أبو دياب
هكذا، اكتشف النمس (مصطفى الخاني) مثلاً، ورقة تبيّن حقيقة مأمون بك (فايز قزق)، ولم يكشفها أمام أهل الحارة، ولم يُعرف مصير أبو شهاب (سامر المصري)، ولا معتز (وائل شرف) الذي كانت حياته مهددة من أبو جودت (زهير رمضان). وكي لا يفقد العمل نجومه، فإن الملاّ وجد حلاً لينبعث أركان العمل أحياءً من جديد، فأم جوزيف (منى واصف) التي لف مقتلها بعض الغموض في نهاية الجزء الماضي، سيتبين أنها تختبئ في أحد منازل الحارة، وسيُكشف مصير العقيد أبو شهاب في الجزء الجديد. وهذا ما تظهره تصريحات الملاّ المبهمة بعض الشيء، وما أكّده أخيراً الممثل حسن دكاك (أبو بشير) لبعض المواقع الإلكترونيّة. إذ قال إنّ «أم جوزف لم تقتل بل هي مختبئة عند أبو بشير الفران». كما ستكشف الأحداث «حقيقة مأمون بك، الذي يتبيّن أنّه عنصر فرنسي يرتدي ملابس عربيّة وتعلق مشنقته في الساحة أمام الجامع». وينقل عن دكاك أيضاً أن أبو عصام (عباس النوري) موجود في الحارة. علماً بأن النوري لن يعود إلى العمل رغم المصالحة بينه وبين المخرج الملاّ أمام الجمهور في برنامج «كلام نواعم» على «أم بي سي».
ويشهد «باب الحارة» أحداثاً رئيسيّة تتعلق بعائلة أبو حاتم (وفيق الزعيم)، الذي يعتقل في سياق الأحداث، مع ابنته شريفة التي يتّسع دورها. كما يتزوج مأمون بك بفريال (وفاء موصللي). ويعود رجال الحارة إليها بعدما اضطروا إلى الهروب منها تحت ضغط الفرنسيين. ولن تظهر حارات جديدة، بل تتركز معظم الأحداث في حارة الضبع، إضافة إلى علاقة ود ومحبّة وزواج تنشأ بين حارة الضبع وحارة أبو النار. كما يتوسع دور النمس ويأخذ منحى تصاعديّاً، ويظل عصام (ميلاد يوسف) متربعاً على عرش الزوجيّة، وقد يكون مرشحاً لزواج جديد.
وتبقى تساؤلات كثيرة في بال عشاق «باب الحارة» الذي كتب أجزاءه الخمسة كمال مرة، وأبرز هذه الأسئلة: متى ستكون عودة أبو شهاب ونهايته؟ وحين يتكلم المخرج عن نهاية أبو شهاب، فهل يقصد أنه سيظهر حياً أم سيعود مقتولاً؟ وماذا سيحمل قصي خولي معه في شخصيّة أبو دياب، هو الذي كان مرشحاً لدخول الحارة سابقاً وقيل إنه كان سيحل بديلاً لمعتز أو للعقيد أبو شهاب، قبل أن تصحح الصورة بالقول إنه سيدخل في شخصيّة مختلفة. ويواصل الملاّ متابعة أحداث الحارة في الأسابيع القليلة المقبلة ويستعد للبدء بتصوير عمله المقبل مع «أم بي سي» قبل حلول الموسم الرمضاني.


الشام أيضاً وأيضاً