ما هي المسافة بين الحقيقة والافتراض؟ يطرح «بيروت آرت فير» هذه الإشكالية حول الفنون الرقمية من خلال منصّة يستضيفها للمرّة الأولى منذ إطلاقته عام 2010. تحت عنوان «افتراض/ واقع»، يدعو المعرض في هذه الزاوية، تسعة فنانين من كوبا وألمانيا وصربيا وإيطاليا وجنوب أفريقيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا.


ووفق وصف المنظّمين، فإنّ الأعمال ستخلخل حواس الزائرين، عبر طرح تساؤلات حول دور التكنولوجيا في الفنون المعاصرة، إلى جانب العلاقة بين الفنون والعلوم، والحقيقة والفانتازيا وغيرها من الثنائيات الإشكالية التي ترافق تطوّر الفن المعاصر. الدورة السادسة من Beirut Art Fair تنطلق عند السادسة من مساء اليوم وتستمرّ حتى 20 أيلول (سبتمبر) الحالي في قاعة «بيال» في بيروت.
يشهد الحدث هذه السنة ازدياداً في عدد الغاليريهات المشاركة (51) والفنانين (300) والدول (30) والأعمال (1500)، فيما لا يخفي المنظمون طموحهم في تزايد عدد الزوّار أيضاً الذي قد يصل إلى 24000 هذه السنة. يوفق الحدث إذاً بين الهاجسين الفني والربحي. هكذا يسعى إلى جمع أسماء مكرسة مع أخرى شابّة، ويؤمن فسحة للتلاقي بين الغاليريهات والمقتنين الفنيين، ويفرد قاعة «بيال» أمام مختلف أنواع الفنون: الفوتوغرافيا والتجهيز واللوحات والفيديو. تشارك غاليريهات من تايلندا وفرنسا، وسويسرا، والأرجنتين، واليونان والصين وبلجيكا وتركيا، وغاليريهات لبنانية مثل «جانين ربيز»، و«مارك هاشم»، و«تانيت»، و«آرت فاكتم»... هذا جزء من الخليط الأسلوبي والفني والدولي الذي يسعى المعرض السنوي إلى تحقيقه في العاصمة اللبنانية، إلى جانب نشاطات وفعاليات أخرى تنطلق على هامش Beirut Art Fair أو ضمنه. أبرز هذه الفعاليات «أسبوع بيروت للفن» الذي انطلقت دورته الثالثة قبل يومين في أماكن عدة في وسط بيروت التجاري حصراً حيث يعرض حوالى 20 عملاً وتجهيزاً فنياً في ساحة الشهداء والزيتونة باي، وأسواق بيروت والصيفي فيلادج... وغيرها من المعالم التجارية والاستهلاكية في المدينة. لا ينفصل الحدث أيضاً عن الإشكاليات الآنية للفنون، فتقيم طاولات مستديرة حول التغييرات التي تطاول السوق الفنية بمشاركة منسقين، وفنانين، ومدراء ومنظمي معارض ومهرجانات عالمية. كما سيناقشون أموراً تتعلق بوضع الفنان، وكيفية تطوير الصورة الفوتوغرافية التوثيقية.
الفوتوغرافيا حاضرة أيضاً من خلال جائزة لدعم المصورين اللبنانيين الشباب. وفي المساحة التي يخصصها الحدث كل سنة لاستضافة مؤسسة فنية تقدم أعمالها، وقع الاختيار هذه السنة على «دار قنبز» التي تميّزت إصداراتها وكتبها بصرياً. هنا يشارك الفنان حسن زهرالدين، صاحب الرسومات في كتاب «سما» (قنبز) الذي كتبت قصته ندين توما، في معرض يضم مجموعة من أعماله، يليه عرض حكواتي لندين توما.

Beirut Art Fair: ابتداء من السادسة من مساء اليوم حتى 20 أيلول (سبتمبر) ــ قاعة «البيال» (بيروت). للاستعلام: 03/386979