القاهرة | بات وزير التعليم في مصر الهلالي الشربيني أشهر الوزراء الجدد الذين أقسموا اليمين الدستورية صباح السبت أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسبب غير المتوقع بالمرة هو حسابه الشخصي على فايسبوك! بالتالي، بات على كل مرشح لتولى حقيبة وزارية في مصر غلق حسابه على فايسبوك أو مراجعته جيداً قبل التوجه إلى حلف اليمين. درس وصل بالتأكيد لمن سيتولون الوزارة لاحقاً بعد الذي حدث للهلالي الشربيني.


كان اسم من سيخلف الوزير السابق محب الرفاعي مجهولاً إلى حد بعيد، بسبب كثرة الاعتذارات التي واجهت رئيس الحكومة المكلف شريف إسماعيل. ربما لو تسرب اسم الهلالي الشربيني باكراً إلى الصحافة، لما وصل إلى مرحلة تولى المنصب رسمياً بعد الحملة الضارية عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي فور الكشف عن اسمه تزامناً مع مراسم حلف اليمين في قصر الاتحادية. على الفور، قامت مجموعة من متابعي الحساب الشخصي للوزير بعملية «سكرين شوت» واسعة لمعظم ما كتبه على مدار عامين من «بوستات» عبر الموقع الأزرق. هكذا، ظهر بوضوح أنّ الوزير أولاً يرتكب أخطاء إملائية.


حملة سخرية على مواقع التواصل من أخطاء الهلالي الشربيني
لكن الأهم كان فحوى ما ينشره الوزير الجالس الآن على مقعد عميد الأدب العربي طه حسين. اتسمت آراء الهلالي الشربيني بالسطحية الشديدة من جهة، وبانحيازها التام لوجه نظر إعلاميين عرفوا بتغييب الوعي العام مثل توفيق عكاشة مالك قناة «الفراعين». كما تكررت ألفاظ مثل «حمير» و«خرفان» في منشورات الوزير. ومن بين بوستاته واحد طالب فيه بمحو أمية المذيعين من خلال خطة تطلقها وزارة التربية والتعليم، لكن البوست نفسه كان يحوي خطأ إملائياً.
فور انطلاق الحملة ضده، أغلق الهلالي حسابه على فايسبوك، لكن بعد فوات الأوان. إذ تم تصوير «المنشورات» التي تتضمن نكاتاً ثقيلة الظل، وشتائم ضد النشطاء السياسيين، ودخل على موجة السخرية إعلاميون كبار أمثال يسري فودة، وباسم يوسف. وانطلق عبر تويتر هاشتاغ بعنوان «طويط كأنك وذير»، والأخطاء الإملائية في الهاشتاغ مقصودة طبعاً. أما الوزير نفسه، فانفعل على رامي رضوان مقدم برنامج «البيت بيتك» على قناة TeN عندما سأله عبر الهاتف عن هذه الانتقادات. قال الهلالي إنّه لا يستطيع الإجابة لأنه لم يتابع الانتقادات بعد، ولن يرد إلا بعد دراسة الموقف. وتسرب تصريح للوزير ينفي علاقته بالحساب المثير للجدل، لكنه لم يصمد بالطبع كون من غير الوارد أن يتقمص أحدهم شخصية مسؤول في وزارة التعليم على فايسبوك، فهو ليس فناناً ولا لاعب كرة أو سياسياً بارزاً. هذه الحملة دفعت الطبيب النفسي الشهير يحيى الرخاوي إلى مطالبة الوزير بالاستقالة عبر برنامج «مفتاح الحياة» على قناة «الحياة 2»، على اعتبار أن استكمال مهامه الحكومية بعد الاستقبال غير الطيب له من الرأي العام، لن يكون سهلاً والأفضل له بحسب الرخاوي الذهاب لتعلم الكتابة الصحيحة باللغة العربية.