تنطبق على عادل كرم مقولة «مسبّع الكارات»، فهو يطلّ على الشاشة الصغيرة من خلال برنامجي «هيدا حكي» و«ما في متلو» (يعرضان على قناة mtv ويخرجهما ناصر فقيه)، ويشارك في أدوار سينمائية بين الفترة والأخرى. رغم أن نجم «لا يملّ» لا يضع الأفلام السينمائية في أولى مراتب اهتماماته، إلا أنه يخصّص مساحة لها. استهوته شخصية طارق في فيلم «شي يوم رح فلّ» للمخرجة ليال راجحة الذي تنطلق عروضه بعد غد في الصالات اللبنانية، فقدّمها بعمق.


يقول كرم في حديث لـ «الأخبار»: «ما يميّز طارق أنه شخصية حقيقية عن شاب لبناني تعرّض للكثير من المشاكل، فوُضع في مواقف صعبة وعاش مغامرات غريبة قد لا يصدّقها أحد. تاجر طارق في المخدرات وسجن لفترة طويلة في البرازيل، ليخرج من التجربة محمّلاً بالهموم». يشرح الممثل اللبناني: «طلبت من ليال راجحة أن تعرّفني إلى الشاب، وبالفعل التقيته وجلسنا معاً وهذا الأمر ساعدني أكثر في فهم طريقة تفكيره. طارق شخصية واقعية وحقيقية ويوجد الكثير مثلها في بلادنا».


هيفا وهبي ضيفة الحلقة الاولى من «هيدا حكي»

وعن رأيه بالسينما اللبنانية ومدى الإيمان بمستقبلها، يتحدّث عادل بكل صراحة «لسنا في هوليوود، والبعض يفكّر أن صناعة السينما هي لجلب المال فقط. برأيي إن المال يمكن الحصول عليه بسهولة، ولكن المهم تقديم أعمال جميلة. في «شي يوم رح فلّ» قدّمت قصة حقيقية ظهرت إلى العلن، وهذا الأمر ليس سهلاً. عموماً ليس لدينا صناعة سينما لكي يترك الفنان مشاريعه ويلتحق بها». ينجح «أبو رياض» في تقديم الأعمال الكوميدية وكذلك التراجيدية، ويكشف أنه أحياناً يتناسى شخصيته الحقيقية. ويتساءل مازحاً: «إذا لم أصدّق الشخصية التي ألعبها، فكيف للناس أن تقتنع بها؟ ليه أنا طبيعي!».
من جهة أخرى، يتحضّر كرم للعودة بموسم جديد من «هيدا حكي» في السادس من شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، كاشفاً أن المغنية هيفا وهبي ستكون الضيفة الأولى في عمله المنتظر. وعن التغيرات التي يشهدها العمل التلفزيوني الساخر، يقول: «هناك فقرات أضيفت إلى المشروع، وكذلك عُدّل الديكور. في الموسم الأول من «هيدا حكي» كنت مرتبكاً قليلاً، لأنها تجربة جديدة عليّ. أما اليوم، فقد اكتشفت مفاتيح ذلك البرنامج، ووجدت نفسي في هذه الأعمال التلفزيونية، فهي تجربة ليست سهلة بالنسبة إلي.
لقد انطلق «هيدا حكي» على قناة mtv ولا أجد نفسي خارج المحطة». وعن موقفه من البرنامج الذي سيقدّمه زميله هشام حداد على قناة lbc قريباً ويدور ضمن فلك الأعمال الساخرة (الأخبار 13/8/2015)، يجيب كرم: «الله يوفق الجميع، لكن عندما يحضر الأصيل يبطل الوكيل!». وفي سياق آخر، سيعرض موسم جديد من «ما في متلو»، ويلفت الممثل إلى أن البرنامج باق طالما أنه يلامس شريحة كبيرة من المجتمع. ويضيف «فريق العمل باق كما هو، لكن التركيز سيكون على إظهار المواقف الاجتماعية والاقتصادية بعيداً عن التكرار في الشخصيات التي تطلّ في العمل الكوميدي».
وعن جديده، يكشف أنّ هناك مشروعاً يحضّر له على يوتيوب لأنه على المدى القريب سوف يخفّ وهج التلفزيون، إلى جانب عمل آخر مع ليال راجحة. في النهاية، أمر واحد يفكّر فيه كرم حالياً، وهو انتظار ردّ فعل المشاهد على «شي يوم رح فلّ»، فهل ستكون النتائج عند حُسن ظنّه؟

«شي يوم رح فلّ»: بدءاً من بعد غد في الصالات اللبنانية