محمد عبد الرحمن

بينما كان الكلّ يعتقد أنّ الحرب القضائية التي اندلعت بين النائب السابق في البرلمان المصري مرتضى منصور، والنائب الحالي أحمد شوبير قد تنتهي بقرار تعلن فيه المحكمة عن عدم اختصاصها في النظر في القضية أو فرض غرامات مالية على المدّعى عليه (شوبير)، أصدرت «محكمة القضاء الإداري» السبت الماضي قرارها في قضية السب والقذف التي حرّكها منصور ضد شوبير. وقضى القرار بوقف برامج أحمد شوبير الثلاثة على قناتَي «الحياة الأولى»، و«الحياة الثانية»، وهي برامج «الملاعب اليوم» و«ستاد الحياة»، و«الكرة مع شوبير». فيما رفضت المحكمة طلب منصور بمنع بث هاتين القناتَين باعتبار أن حكمها يتعلق فقط بالبرامج التي شهدت التجاوزات في حق المدعي أي مرتضى منصور، والأمر لا يشمل القنوات بكاملها. وشدّدت المحكمة في نصّ القرار، على ضرورة اتخاذ الجهات المعنية بالإعلام المصري الإجراءات اللازمة من أجل تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي. وأكدت أنها مع الإعلام الحر لا الإعلام الموجّه. وكان منصور قد قدّم للمحكمة تسجيلاً لـ16 حلقة هاجمه فيها شوبير طيلة عامين كاملين، خصوصاً خلال فترة الصراع على رئاسة «نادي الزمالك». يومها، اتهم منصور، شوبير بالانحياز للرئيس الحالي للنادي ممدوح عباس. والمفارقة أنّ هذا الأخير كان ضيف حلقة يوم الجمعة الماضي من برنامج «الكرة مع شوبير» أي قبل ساعات من صدور الحكم. من جهتها، أكّدت إدارة قناة «الحياة» أنّها ستنفّذ الحكم، فور وصوله عبر الوسائل القانونية. وانطلقت التساؤلات حول البدائل التي قد تلجأ إليها القناة بغية إعادة نجمها الشهير سريعاً إلى الجمهور. واللافت أنّ شوبير تفادى شنّ هجوم على المحكمة لكنّه سخر من النزاعات القضائية الكثيرة التي يتعرض لها بالقول إنه سيلجأ إلى تقديم برامج الطبخ والمرأة!
الأكيد أنّ هذه القضية ستثير الكثير من الجدل في الأيام المقبلة كونها سابقة قانونية. والأكيد أيضاً أن هذه السابقة لن تبقى يتيمة. إذ سيلجأ إليها عدد كبير من الذين يواجهون مشاكل مع القنوات الخاصة.