بعد انتخابه نقيباً للممثلين، بدأ الكاتب والممثل اللبناني العمل على تنفيذ مجموعة مشاريع خلال ولايته. وفي جعبته، سلسلة من الأعمال أوّلها مسلسل «الهروب إلى النار»


باسم الحكيم
قبل شهر، انتُخب الممثل اللبناني جان قسيس رئيساً لـ«نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون» بينما فاز 11 ممثلاً بعضوية النقابة وهم: صلاح تيزاني (أبو سليم)، ويوسف بظاظا، وكمال أبو شقرا، وبيار جماجيان، وعلي كلش، وفيصل أسطواني، وخالد العبد الله، وجوزيف أبي خليل، أنطوان حاتم، وكلوفيس عطا الله وجورج حرّان.
ورغم أن العمل الفعلي للنقابة لم يبدأ بعد، فإنّ الأكيد حتى الآن، هو أنّ مسؤوليات كبيرة تنتظر قسيس وزملاءه خلال العامين المقبلين، قبل أن يجدّد لستة أعضاء لولاية جديدة وينتخب ستة جدد. ومنذ انتخاب المجلس الجديد، تحوّل مقر النقابة في منطقة بدارو إلى خليّة عمل، إذ يدرس المجلس مخطّطات ومشاريع عدّة، وعينه على تفعيل «قانون تنظيم المهن الفنيّة»، وتعديل بعض مواده.
إذاً، تأخذ النقابة معظم وقت النقيب الجديد، غير أنه يصرّ على عدم إهمال دوره ككاتب درامي، حيث يُعرض له حاليّاً مسلسل «من أجل عينيها» (18 حلقة) للمخرج فؤاد سليمان وإنتاج شركة «أونلاين بروداكشن» على شاشة OTV. كما ينتظر الضوء الأخضر من «تلفزيون لبنان»، إذ يُفترض أن يبدأ في غضون أسابيع تنفيذ مسلسله الجديد «الهروب إلى النار» (15 حلقة)، الذي يخرجه جورج غيّاض، إضافةً إلى سيتكوم «أخبار عيلتنا»، الذي صوّر حلقة تجريبية منه قبل عامين، ويتوقع استكماله قريباً.
يعرب قسيس عن حماسته للمسؤوليّات التي تنتظر عهده، لكنه يرفض مبدأ إنكار إنجازات باقي النقباء في العهود السابقة، «لا شك في أن المجلس السابق أدّى دوره بهدف صدور «قانون تنظيم المهن الفنيّة» أواخر 2008. لكن القانون كان نتيجة جهود متراكمة ومتواصلة وحثيثة بدأت منذ السبعينيات. وقلت هذا الكلام على «تلفزيون لبنان» في برنامج «صباح الخير يا لبنان» الذي يعدّه الزميل عبيدو باشا، وهو أمين سر المجلس السابق. كما قرأت له مقالاً كتبته عام 1991، أطالب فيه بإقرار القانون».
وبعدما تردّد أن رئيس مجلس النواب مارس ضغوطاً لإقرار «قانون تنظيم المهن الفنية»، يقول قسيس: «لا شك في أن مبادرة الرئيس بري كانت الدافع الأول إلى اتخاذ هذه الخطوة. قبل ذلك، كان معظم المسؤولين يغيبون عن السمع ولا يلتفتون إلى مطالباتنا». ويتساءل: «لماذا كل هذا الإهمال والتجاهل لحياة الممثل ومصيره في لبنان؟ علماً بأن الفنان محترم ومقدَّر في البلدان الراقية».
يدرك النقيب الجديد أنّ مهمته لن تكون سهلة، وخصوصاً في ظلّ المشاكل التي رافقت النقابة السابقة، والصراعات والمشاكل بين الممثلين أنفسهم، بعدما خرجت إلى صفحات المجلات والصحف. مع ذلك، لا يبدو قسيس محبطاً. يقول ببساطة «أيّ خلاف بين الفنانين يُحلّ في ما بينهم»، مؤكداً أن بعض الإعلاميين يكتبون عن مشاكل النقابة بطريقة مضخّمة لا تعكس حقيقة ما يجري.
هكذا يفضِّل قسيس تخصيص وقته للعمل، مؤكّداً حرصه على البحث عن فريق عمل متجانس، لتكون ولايته مختلفة عن المجالس السابقة، «التي كانت تكتفي بالاجتماع مرةً أو اثنتين، ثمّ تبدأ المتاريس لتظهر في ما بينهم، فينحصر العمل بين أربعة أشخاص أو خمسة فقط». ويوّجه قسيس تحية إلى «شوقي متّى وعبيدو باشا وأسامة شعبان، الذين انحصر بهم العمل في المجلس السابق». وعن الخطوات المرتقب تنفيذها، يشرح قسيس: «يهمنا إعادة التواصل مع الجسم النقابي. اليوم، عاد بعض الزملاء لتسديد اشتراكاتهم. ومن مشاريعنا أيضاً إعادة النظر في بعض البنود الواردة في «قانون تنظيم المهن الفنية»». ولعلّ أبرزها البند الذي يمنع النقابة من الموافقة على انتساب عضو جديد، إلّا من خلال وزارة الثقافة، «وهو ما يلغي الشخصية المعنوية للنقابة».
وبعيداً عن يوميات النقابة ومشاريعها، يتوقّف قسيس عند الإنتاجات الدراميّة المحليّة، ويدعو المنتجين إلى تخصيص ميزانية أكبر للأعمال «وأنا أضمن بيع المسلسل اللبناني إلى الفضائيات العربية». لكن هل ينبغي تبنّي اقتراح الكاتبة كلوديا مرشليان، الذي يقضي بالمعاملة بالمثل، أي بمقاطعة الدراما العربيّة إذا لم تلتزم بشراء أعمالنا؟ يوافق قسيس على الفكرة، «لكن هذا ليس من مسؤولياتنا وحدنا».
أما عن علاقة المحطات اللبنانية بالدراما المحلية، فيقول النقيب الجديد إنّ الشرط الأساسي لنجاح العمل هو «جودة النص والتنفيذ والتمثيل و... الترويج». ويضيف: «أذكر أن الرئيس السابق لمجلس إدارة «تلفزيون لبنان» فؤاد نعيم، تمنى لو أن العاملين في قسم الترويج والتسويق في lbc يعلمون لديه»! كذلك يؤكّد أن قصة مسلسله الجديد «من أجل عينيها» جيدة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التمثيل والإخراج، لكنّ المشكلة تكمن في الترويج، «مع ذلك، يمكن المحطة أن تدخل المنافسة بهذا المسلسل».



تلفزيون لبنان والمهلة الأخيرة

كُلّف جان قسيس بكتابة عمل درامي لـ«تلفزيون لبنان» في ثالثة كتاباته الدرامية بعد مسلسلي «اللقاء الأخير» و«من أجل عينيها»، إلى جانب تيليفيلم«غيمة صيف». وسلّم حتى الآن 7 حلقات من أصل 15 حلقة من مسلسل «الهروب إلى النار». وكان رئيس مجلس إدارة التلفزيون إبراهيم الخوري متحمساً كي يكون هذا العمل، باكورة إنتاجات التلفزيون الجديدة بعد عشر سنوات من الغياب، غير أن العقبات وقفت في طريقه، وعرقلت التصوير. فاستديو الحازمية يعاني مشاكل في الإضاءة، ولا تتوافر فيه معدات جيدة للتصوير الخارجي. ويمنح قسيس التلفزيون مهلة أسابيع قبل أن يسحب نصه إلى جهة أخرى.