محمد عبد الرحمن

في وقت توقّع كثيرون أن أوّل مسلسل تلفزيوني لمحمد فؤاد لن يبصر النور، خرج الفنان المصري، الذي لا يزال يتمتّع بشعبية واسعة، ليخالف التوقعات ويبدأ تصوير مسلسله الأول «أغلى من حياتي». ويبدو أن فؤاد يعتمد أساساً على حبّ الجمهور له، وهي شعبيّة اكتسبها من خلال تجاربه السينمائية التي حقّقت نجاحاً ملحوظاً، بغض النظر عن مستواها الفني وقدراته كممثِّل.
ولعلّ الجمهور يغفر لمحمد فؤاد الكثير من الثّغر في عالم التمثيل، لسببَين: أولهما شعبيته الواسعة كمغنٍّ، أما السبب الثاني فهو شخصيّته البسيطة أو «البلدي» المحبّبة والمقرّبة من قلوب المصريين.
لكن هذه الشعبية لا تعني أن مهمّته الدرامية ستكون سهلة، حتى لو دعمته شركات إنتاج مهمّة مثل «سينرجي». مسلسله الأول سيدخل السباق الرمضاني، وسيتنافس مع مجموعة من أعمال الممثلين المخضرمين، وأصحاب الخبرات السابقة في الصراع التلفزيوني الرمضاني. كما أن خريطة الفضائيات تتغيّر باستمرار ولا بد من ضمان الحضور على شاشات تتمتّع بشعبية قبل رمضان بفترة كافية. وقد يعاني منتج المسلسل غياب فؤاد عن الساحة الفنية بما لا يسهّل تسويق العمل كما يرجو صنّاعه.
غير أن محمد فؤاد اعتاد العودة بعد كل غياب. هو يعرف جيداً أن التحديات لا ترتبط فقط بسوق الفضائيات العربية، بل بالردّ غير المباشر على «روتانا» التي شنّ حرباً عليها مع انتهاء عقده، كاشفاً ما يدور في الكواليس، من محاولات للحدّ من نجوميّته. ويعرف فؤاد أيضاً، أن منافسه القديم عمرو دياب يستعدّ لتأدية دور البطولة في مسلسل تلفزيوني قد لا يدخل السباق الرمضاني. هنا، يحاول المغنّي المصري الفوز بالجولة الأولى للتأكيد على أن دخوله الحلبة الدرامية الرمضانية لم يكن تقليداً لابن جيله عمرو دياب، بل لأن نص المسلسل لم يكن صالحاً للظهور كفيلم سينمائي. ورغم أن قصة «أغلى من حياتي» تقليدية، إلا أنّ صاحب «طمني عليك» رأى أنّه لن يكون صادقاً إذا قدم مشاهد «أكشن» أو ظهر كرجل أعمال أو تاجر مخدرات. الجمهور يريده دائماً في شخصية الشاب البسيط. ويظهر فؤاد في العمل كسائق تاكسي يعيل شقيقاته بعد وفاة الأب، إلى جانب عدد من الخيوط الدرامية الأخرى. المسلسل من تأليف تامر عبد المنعم وإخراج مصطفى الشال وبطولة جمال إسماعيل، وأحمد راتب، وسعيد طرابيك، وعبد الله مشرف، ومنى هلا، وحنان مطاوع، إضافة إلى عبد الرحمن فؤاد نجل محمد فؤاد الذي سيؤدي دوره والده في مرحلة الطفولة.



مُخرج أوّل... مُخرج ثانٍ

ليست المرة الأولى التي يقوم فيها محمد فؤاد بتغيير المخرج قبل تصوير العمل. بعدما أسند إخراج فيلم «غاوي حب» (الصورة) لأحمد البدري بديلاً من صاحب المشروع الأول المخرج محمد كمال الشناوي بسبب الاختلاف في وجهات النظر، تكررت الواقعة مع المخرج الشاب عمر الشيخ الذي استُبعدَ من إخراج «أغلى من حياتي» وأسندت المهمة للمخرج المخضرم مصطفى الشال. وهذا الأخير الذي برز في المسلسلات الدينية، أكد سعادته بالتعاون مع فؤاد للمرة الثانية. وكان التعاون الأول بين الطرفَين قد اقتصر على غناء فؤاد أغنية مسلسل «إمام الدعاة».