زينب مرعي

في هذا الإطار تندرج معركة «حلم»، ونضالها الميداني ذو البعد التثقيفي والتربوي. في ظلّ غياب حماية قانونيّة واضحة تمنع التمييز بين الأفراد، لا بل في ظل قوانين لبنانيّة تجرّم المثليّة، قرّرت الجمعيّة إطلاق سلسلة من الدراسات التي توثّق أشكال التمييز وآلياته ضدّ المثليين، وخصوصاً في المؤسسات المعنيّة بالحقوق الأساسيّة كالصحة والعمل والتعليم. في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أطلقت «حلم» أول كتب هذه السلسلة بعنوان «العلاقات المثليّة في قانون العقوبات: دراسة عامّة عن قوانين الدول العربية مع تقريرين عن لبنان وتونس» لوحيد الفرشيشي ونزار صاغية. وبعد غد الاثنين، ستطلق كتابين آخرين ضمن هذه السلسلة هما: «العلاقات المميزة: حق المثليين/ ات في الجامعات» للباحثة تمام مروّة و«رهاب المثليّة في الخدمات


50 في المئة من الأطباء يرفضون معاينة المريض المثلي

العياديّة في لبنان: استطلاع حول الأطباء» للطبيب والناشط في مجال الصحة العامة فيصل القاق. تشير هذه الدراسات إلى أنّ التمييز ضدّ المثليين في الجامعات يتمّ على صعيدين: الأول من خلال إقصائهم اجتماعياً من جانب الطلاب الآخرين، والثاني على صعيد الإدارة. مع أنّ الجامعات الخاصة تحترم نظرياً الاختلاف على أنواعه بين الطلاب، إلا أنّها تسمح لأساتذتها بطرد التلاميذ من الصفوف من دون مراجعة. أمّا في الجامعة اللبنانيّة، فالتمييز يبرز من خلال النصوص القديمة والمصنّفة «علميّة» التي تؤسّس إلى تمييز «علمي». بالنسبة إلى مكارم، فإنّ أبرز العقبات التي تواجه «حلم» هي تلك المؤسساتيّة، وتمارسها بعض الفئات مستندة إلى مبررات «علميّة». يخبرنا أنّ الدراسة حول الخدمات العياديّة أظهرت أن 50 في المئة من الأطباء يرفضون معاينة المريض المثلي في عياداتهم. بل إنّ 64 في المئة من الأطباء، ليسوا على علم بالحاجات الخاصة للمثليين، ولا يراعون الخصوصيات الجنسيّة للمريض المثلي.

6:30 مساء الاثنين 8 شباط (فبراير) الحالي ـــ مسرح بيروت (عين المريسة) ـــ للاستعلام: 01/745092
www.helem.net