لأن فريدريك شوبان (1810 — 1849) هو أحد ملوك البيانو تاريخياً، فإن المسابقة التي تحمل اسمه هي من الأهم في العالم اليوم. إنها لقاء يجمع عشرات عازفي البيانو الشباب من كل الجنسيات للتباري في أداء أعمال شوبان (حصراً). اليوم تنطلق الدورة 17 من «مسابقة شوبان» في العاصمة البولونية وارسو، بعد غربلة أجريت في نيسان (أبريل) الماضي حيث تخطّى الامتحان الأول 84 عازفاً (37 فتاة و47 شاباً) أتوا من أوروبا وآسيا وأميركا وكندا.


وتنطلق المسابقة اليوم بالحفل الافتتاحي، على أن يتوالى ظهور المتبارين أمام لجنة الحكم ابتداءً من بعد غدٍ. بعد ذلك تُعلَن النتائج في 20 الجاري ويقدّم كلّ من الفائزين في المراتب الأولى، الثانية والثالثة أمسية في 21، 22 و23 على التوالي.
تتجه أنظار النقّاد وناشري الموسيقى وعازفي البيانو ومحبّي الموسيقى الكلاسيكية في الأيام المقبلة إلى بلد شوبان لمتابعة مجريات المسابقة التي تجرى كل خمس سنوات. ونشير إلى أنه عام 2010 فازت الروسية يوليانا أفديفا بالمرتبة الأولى فأثارت ضجّة كبيرة بسبب الظلم الذي لحق بالنمساوي إنغولف فوندر بالفوز (حاز المرتبة الثانية)، علماً أن لجنة الحكم ضمّت عمالقة البيانو (أمثال مارتا أرغيريتش). لنا عودة إلى هذا الحدث بعد ثلاثة أسابيع، لا لنعلمكم بالنتائج وحسب، بل لمقاربة وضع البيانو الكلاسيكي في العالم من خلال مراقبة كل الجوانب التي تخصّ هذه المسابقة منذ انطلاقها عام 1927.