باسم الحكيم

هل تتذكرون «عشرة عبيد زغار»؟ هل تتشوقون لمتابعة حلقاته مجدداً؟ أم تفضلون نسخة ثانية تحمل بعض التغيير؟ اقتُبس هذا المسلسل عن رواية Ten Little Niggers (1939) للبريطانية أغاتا كريستي، صاحبة أشهر القصص البوليسيّة على امتداد نصف قرن. في أواسط السبعينيات، اتفق أنطوان ولطيفة مع إدارة «تلفزيون لبنان» على تقديم الرواية في عمل درامي بوليسي من 13 حلقة بالأبيض والأسود وباللغة الفصحى. العمل الذي اقتبسته ووضعت السيناريو له لطيفة ملتقى وأخرجه جان فيّاض، يصفه بعضهم بأنّه «أقوى مسلسل رعب عرض قديماً». وتوزعت بطولته يومها بين الزوجين ملتقى، وناجي معلوف، وجوزيف أبو عيد، وأرليت حدشيتي، ونهاد عون، وميشال بطرس، وسميح عشقوتي، وعبد الله عطا الله، وفايق حميصي، وبيار رزق الله، ويوسف الخوري.
أما اليوم، فقد أنجز الكاتب طوني شمعون كتابة نسخته الجديدة في 15 حلقة (مبدئيّاً)، لتقديمه في قالب جديد بإدارة المخرج نبيل لبّس ولمصلحة LBC. وتزامناً مع ذلك، سعى تلفزيون «الجديد» أخيراً إلى استعادة النسخة الأصليّة من المسلسل بغية عرضه. وقد وصل الاتفاق بين «الجديد» والتلفزيون الرسمي، إلى مراحله الأخيرة، كما يؤكد مصدر من داخل التلفزيون، مستنكراً بيع أرشيف التلفزيون «بتراب المصاري» إلى محطة خاصة تستفيد من عرضه وتستقطب إعلانات كثيرة في مسلسل يرتبط بذاكرة الجمهور. ولا ينفي مدير البرامج في «تلفزيون لبنان» حسن شقّور أنّ التلفزيون كان في صدد بيع العمل فعلاً إلى «الجديد»، قبل أن يعرقل العمليّة، تعطل الأشرطة وتلف بعض أجزائها بفعل قدمها، ما سيحول دون عرضه كاملاً. علماً بأن المسلسل يباع مقرصناً، كما هي حال عشرات المسلسلات اللبنانيّة بأقل من 10000 ليرة لبنانيّة (حوالى ستّة دولارات). أما النسخة الجديدة من «عشرة عبيد زغار» التي ستعرضها LBC، فستكون أول عمل يجمع الكاتب طوني شمعون بالمؤسّسة مباشرة، على اعتبار أن أعماله السابقة نفّذت لمصلحة شركة «فونيكس بيكتشر إنترناشونال»، وبيعت إلى LBC. ورشح


رولا حمادة، وكارمن لبّس، وفادي إبراهيم، وأنطوان كرباج، وجوزيف بونصّار...
لبطولة «عشرة عبيد زغار» الألفيّة الثالثة، حشد من نجوم الصف الأول في لبنان أمثال رولا حمادة، وكارمن لبّس، وفادي إبراهيم، وأنطوان كرباج، وبديع أبو شقرا، وجوزيف بونصّار، ومازن معضم، وبيار شمعون، وعصام الأشقر، وآخرين يحلّون ضيوفاً على الحلقات.وتحكي القصة حكاية عشرة غرباء دُعوا لتمضية أيام في قصر في جزيرة نائية شمال إنكلترا. هناك، سيتولى أحدهم تنفيذ حكم الإعدام بهم واحداً تلو الآخر، بحجة ارتكابهم جرائم، لم يعاقبهم عليها القانون. وتبقى الجرائم العشر لغزاً معلّقاً، لا تعرف الشرطة أسبابه، ولا مرتكب الجرائم الذي يقتل نفسه في الختام.
هكذا، سيغزو «عشرة عبيد زغار» شاشاتنا مجدداً. لكن من المبكر تحديد موعد دقيق لعرض النسختين، لكن ما بات مؤكداً أنه دخل في خطّة اثنتين من شاشاتنا اللبنانيّة.