strong>باسم الحكيم

«أربع مجانين وبس، أربع مجانين... أربع مواسيم وبس، تحيا المجانين...» هل تتذكرون هذه الكلمات؟ إنها كلمات أغنية المسلسل الشهير «أربع مجانين وبس» من كتابة أنطوان غندور وإخراج باسم نصر وبطولة إيلي صنيفر وفيليب عقيقي وصلاح الدين مخللاتي وحنا معلوف. العمل الذي أُنتج عام 1982، وعرضه «تلفزيون لبنان» يومها، ستعيد قناة «الجديد» عرضه ابتداءً من اليوم.
ولن تتأخّر المحطة عن عرض مجموعة كبيرة من مسلسلات أرشيف «تلفزيون لبنان» مثل «ألو حياتي»، و«حول غرفتي» و«الأستاذ مندور»، و«بربر آغا» و«المعلّمة والأستاذ»، ليستعيد المُشاهد مجموعة من الوجوه التي غابت عن الشاشات المحلية منذ فترة طويلة مثل عبد المجيد مجذوب، وهند أبي اللمع، وإبراهيم مرعشلي وغيرهم. هكذا، سيتمكّن جمهور هذه المسلسلات من متابعتها مرة جديدة، فمن فاتته مشاهدتها على «تلفزيون لبنان» ـــــ رغم إعادتها دورياً ـــــ يمكنه انتظارها على شاشة «الجديد»، ولاحقاً على قنوات «روتانا» التي قيل إنها اشترت ما يقارب 40 في المئة من أرشيف التلفزيون اللبناني الرسمي، إضافة إلى شراء إحدى شركات الإنتاج جانباً آخر من هذا الأرشيف.
يشرح الكاتب أنطوان غندور أن أحداث مسلسل «أربع مجانين وبس» (13 حلقة) الذي عُرض بعد مسلسل «بربر آغا» مع أنطوان كرباج، تدور في إطار الكوميديا السوداء. «هناك أربعة مجانين يمثّلون أربع جهات في عزّ الحرب اللبنانيّة. وهو تميّز بجرأة أحداثه ومواقفه يومذاك، وأدان قتل الأطفال والقضاء على الوطن بين الأطراف المتناحرة من خلال أربعة مجانين يقولون ما لا يقوله العقلاء. وحملت الشخصيات أسماء مناطق على خطوط التماس، بينها السوديكو مثلاً».
ورغم اعتزاز غندور بعمله الناجح، إلا أنه يمتعض من عرضه على «الجديد»، ويسأل: «ألا يكفي أن التلفزيون الرسمي أعاد عرضه عشرات المرّات منذ إنتاجه قبل نحو ثلاثين عاماً، حتى يبيعه اليوم لمحطة خاصة؟ هل يحق له ذلك، بينما ينكر حقوق المؤلف والمخرج عند إعادة العرض؟». ويسأل: «لماذا أقامت المحطة الدنيا ولم تقعدها عندما أراد المخرج بودي معلولي إنتاج نسخة ثانية من «الدنيا هيك»، علماً بأن النسخة الجديدة لا تحمل من القديمة إلا الاسم فقط والقليل من النسخة الأصليّة؟»، مضيفاً: «سأثير هذا الموضوع ضمن برنامجي على صوت لبنان». غير أنّ مصدر من داخل «تلفزيون لبنان» يقول إن السماح بعرض «أربع مجانين وبس» على «الجديد» يأتي في إطار اتفاق «لتسديد ديون مستحقة على التلفزيون الرسمي لمصلحة المحطة»، علماً بأنّ من المفترض أن تكون هذه الديون ـــــ إن وجدت ـــــ قد سُددت فعلاً قبل تسعة أعوام، يوم أقفل «تلفزيون لبنان» في شباط (فبراير) 2001.

من الاثنين إلى الجمعة 16:00 بتوقيت بيروت على «الجديد»



حبر على ورقرغم ذلك، على جدول أعمال غندور مجموعة كبيرة من الأعمال تنتظر أن تجد طريقها إلى العرض، من بينها: «إعدام عند الفجر»، وهو الاسم الجديد لمسلسل «شقية وقوية وعندا قضية» مع شركة «فونيكس بيكتشر إنترناشونال»، وتنفيذه مؤجل حتى إشعار آخر، إضافة إلى مسلسلات «حين يزهر اللوز»، و«حكايات الحنين» و«الأستاذ ماجيستيك»، وكلها لا تزال حبراً على ورق.