«أن نحلم لبنان؟» سؤال شغل «مهرجان دوارنونائي ـــــ 31» عام 2008. يومها احتضن المهرجان العريق على ضفاف الأطلسي (مقاطعة بروتاني الفرنسيّة) 70 شريطاً لبنانياً، وكرّم في برنامجه جوسلين صعب وغسان سلهب وماهر أبي سمرا. والآن جاء دور الرحلة المعاكسة والتلاقي على ضفاف المتوسّط. سينمايات بروتاني ستأتي إلى بيروت. تظاهرة «من دوارنوني إلى بيروت» تقام بين 24 شباط (فبراير) الحالي و26 منه، في ثلاثة أماكن من العاصمة اللبنانيّة هي «زيكو» و«أمم» و«مسرح بيروت». 16 فيلماً تعبق بعوالم دوارنوني، وبقصص عمّالها ومهاجريها. رحلة ليست غريبة عن المهرجان الفرنسي الذي تأسس عام 1978، ودأب على الاحتفاء بـ«سينما الشعوب». انصبّ اهتمامه على السينما الهامشية الخارجة من رحم ثقافات قاومت نير الاحتلال الثقافي أو السياسي. وكان أن تحوّلت مدينة البحّارة والصيادين والمقاومة الثقافيّة، ملتقى للهويات. الآن جاء دوارنوني كي تنقل إلينا ثقافة La Bretagne التي تتمتّع بخصوصيّة داخل الجمهوريّة الفرنسيّة.

الموعد لأول مع الجمهور اللبناني سيكون في «مسرح بيروت». تحت عنوان «جولة أفق»، ستُعرض أعمال «ذات نبرة حرة ومستقلّة»، يفتتحها وثائقي أوليفر بوربيون «اليوم الأخير» (2006)، الذي


أفلام تعبق برائحة الأطلسي وبقصص بروتاني وعمّالها ومهاجريها

يروي نهاية العلاقة بين ثلاثة عمال وآلة يعملون عليها منذ دهر. ستُعرض أيضاً أعمال ذات صبغة محليّة، منها «بنات السردين» (2001) لماري إيليا، وهو وثائقي يروي ظروف عمل شابات المدينة في مصانع السردين، قبل وصول أسماكهنّ إلى أضخم متاجر نيويورك.
ويستضيف «زيكو هاوس» المجموعة الثانية تحت عنوان «سينما التحريك/ سينما مناهضة الاستعمار». سنشاهد خمسة أفلام تحريك قصيرة من ضمنها نسخة ساخرة من مسرحيّة كورناي «لو سيد» صنعتها إيمانويل غورجيار. أما وثائقي «الأبيض الصغير ذو الكاميرا الحمراء» (2007) لريشار أمون، فيروي قصّة Afrique 50 أول شريط سينمائي مناهض للاستعمار الفرنسي في أفريقيا، أنجزه رينيه فوتييه.
وتقدَّم المجموعة الثالثة في هنغار «أمم»، عن «شؤون الهجرات وشجونها». على البرنامج ثلاثة أفلام قصيرة تصوّر عمالاً ومهاجرين على شاطئ الأطلسي، إضافةً إلى شريط وثائقي طويل بعنوان No London Today (الصورة، 2007) لدلفين دولوجيه.


7:00 مساءً: 24 ـــــ 26 الحالي ـــــ «مسرح بيروت»: 01/363328، «زيكو»: 03/614355، «أمم»: 01/553604