مِن كثرةِ ما نُودِيتُ: يا أخي وشبيهي!

مِن كثرةِ ما بُشِّرْتُ بدياناتِ الأخُوّةِ، والتراحُم، ونبذِ الكراهياتِ والتَعَصُّباتِ والعقائدِ اليابسةْ...
مِن كثرةِ ما أُتخِمْتُ وفاضَ عني...
لم يبقَ لي مِن مواهبِ اليائسين (في مهبّ النداءاتِ والتبشيرات ومكائدِ الرحمة) إلا أنْ أُقفلَ جميعَ نوافذي القديمة، وأتحوّل ــ شيئاً فشيئاً، ثمَّ دفعةً واحدة ــ إلى متعصّبٍ، وسفّاحٍ، وداعيةِ تطهيرٍ عدميٍّ داكنِ الفؤادِ والعقلِ والأحلام.
مِن كثرةِ ما...
14/2/2015

أصحاب



في ليلةِ عيدِ الحب:
أصحابيَ الأوفياء، أصحابيَ البَرَرة، أصحابي ذوو النيّاتِ الطيبة والخناجرِ الحنونة...
أصحابي الذين، في ليلةِ عيد الحبّ،
لم يَتورّعوا عن الإلقاء بي إلى الشارع
(تماماً، في ليلةِ عيد الحب)
أصحابيَ الأوفياء
بعد أنْ أغرقوا جُثّتي بأزهارهم البالية، ودموعِهم الحامضةِ من الشماتةْ،
لم ينسوا أن يقولوا لي:
تَذَكَّرْ! تَذَكَّرْ دائماً أيها الشهيدُ الغالي:
مكانُكَ محفوظٌ إلى أبدِ الآبدين
هنا، في ذاكرةِ القلب،
أو في ذاكرةِ الخناجر.
14/2/2015