أصدرت مجموعة من المثقفين والكتّاب والمبدعين العرب والأجانب بياناً بعنوان «نداء الحرية لعبد الله حبيب». ودعا البيان «جميع الضمائر المؤمنة بقيم الحق والعدل والحرية لدعم الإفراج الفوري والعاجل وغير المشروط عن الشاعر والكاتب والناقد السينمائي العُماني المعروف على الصعيدين العربي والعالمي عبد الله حبيب، الذي تواصل السلطات الأمنية في بلده عُمان اعتقاله وتغييبه قسرياً، وحرمانه أدنى حقوقه المدنية منذ الخامس عشر من نيسان (أبريل) الجاري.

لم يكن عبد الله حبيب يوماً إلا مناضلاً نزيهاً وإنساناً ملتزماً حقَّ الإنسان في التعبير عن آرائه ومعتقداته وأفكاره بحرية وعبر مختلف وسائل الإبداع الفكري والفني والسينمائي، عاش منحازاً على الدوام إلى ثقافة الحب والخير والجمال، مشتغلاً بدأب وإخلاص على مشروعه التنويري الحالم بوطن العدالة والمساواة». وأدان الموقعون كذلك جميع أشكال الانتهاكات التي تمارسها السلطات الأمنية في سلطنة عمان بحق الآراء «المخالفة لمزاجها من قبل المواطنين، وخاصة تلك الآراء والأفكار التي يصدح بها الكتّاب والمثقفون من منطلق حقهم الإنساني وواجبهم الأخلاقي، ما سينعكس سلباً على حقيقة السلم الوطني والوئام الاجتماعي داخل البلاد وعلى سمعتها الأخلاقية أمام العالم وشعوبه المراقبة والمتابعة لممارسات كهذه. إذْ لم يعد خافياً على الجميع ما تمارسه هذه السلطات الأمنية من حصار خانق على الحريات يتمثل في: احتجاز كل من يخالفها الرأي لمدد مفتوحة، وتلفيق التهم الباطلة له، وفق قوانين موضوعة على مقاسٍ أمني صريح يبيح لأجهزتها الأمنية المتنفذة اعتقال واحتجاز من تشاء، والعبث بحريات المدنيين، وتغييبهم في المعتقلات السرية، بلا ضمانات قانونية ولا محامين. مع تحشيد أسماء وهمية عبر وسائل التواصل الإلكترونية مهمتها التشهير وإثارة الشكوك والاغتيال الاجتماعي لكل صاحب رأي وكاتب ومثقف وناشط أعلن رأياً مخالفاً في وجه السلطات المسيطرة».
يذكر أنّ عبد الله حبيب الذي يُعَدّ أحد أبرز النقاد السينمائيين العرب، اعتقلته السلطات الأمنية قبل أسابيع من دون ذكر الأسباب أو الخلفيات وراء الاعتقال.