سناء الخوري

قبل أن يرحل ألكسندر بوشكين عام 1837 عن 37 عاماً في مبارزة مع البارون أنتيس، العشيق المفترض لزوجته، كان قد أصبح الأب المطلق للأدب الروسي. قبل أن تقام النصب التذكاريّة له، وتسمّى مدينة باسمه، وقبل أن تستلهمه أجيال من الصعاليك والكتّاب الملعونين، كان قد سُمّي أكبر أدباء عصره. في ذكرى رحيله الـ 210، اختار «المركز اللبناني للأبحاث المجتمعيّة» في «جامعة سيدة اللويزة» و«البيت اللبناني الروسي»، استعادة إرثه، ضمن تظاهرة «بوشكين الأب الروحي للشعر الروسي». تنطلق ندوة «أسئلة الدين والدنيا في إبداع بوشكين» صباح اليوم وتختتم مساءً بأمسية قراءات شعريّة وموسيقى. عن أسئلة الدين في الموروث الأدبي لبوشكين، وروحانيّة الشرق وروسيا في أعماله، سيدور النقاش في جلسات ثلاث تضمّ أكاديميين لبنانيين وروساً. عناوين عريضة، لأبحاث ستتناول علاقة صاحب «ابنة الضابط» بالأرثوذكسيّة وبالوعي التاريخي عند الروس.
من حيث المبدأ، سيتمحور التركيز حول موقع الشاعر في الوعي القومي لبلاده ومكانته كمُحيٍ للغة الروسيّة في الأدب. عسى المداخلات تعرّج على طابع أقرب إلى الإنسانيّة منه إلى الصنميّة في حياته وأعماله. طابع نستشفه في سنواته الجامحة الأولى وكتاباته


ندوة «أسئلة الدين والدنيا في إبداع بوشكين» في «جامعة سيدة اللويزة» (لبنان)

الناقدة للبلاط، تلك التي دفع ثمنها نفياً قسرياً عن موسكو.
عسى الأبحاث عن معلّم غوغول ودوستويفسكي وتولستوي، تحدثنا قليلاً عن أرستقراطي فكّر لكنّه لم يمضِ حتّى النهاية في مناهضة الحكم الأحادي وملّاكي الأراضي. عن أمير شعراء في مطلع القرن التاسع عشر، اضطر إلى أن يمتثل لإملاءات رقابة القيصر المباشرة لأسباب ماديّة في غالب الأحيان. إلى جانب نورانيّة صاحب «ملكة البستوني»، نتشوّق للعودة إلى جانب ناري آخر في شاعر يبقى شاباً. جانب كشفته لنا مذكراته الخاصّة التي كتب بعضاً منها عشيّة رحيله، وفيها بحث هستيري عن الرغبة المطلقة. مذكرات اعتبرها بعضهم إهانةً لذكرى شاعر روسيا العظيم! نتشوّق لسماع المزيد عن شاعر أحب الحياة كأنّه بطل رواية. عسانا نلتقط شذرات من الغرائبية التي أدخلها على القصّة والشعر والرواية، ودسَّه للفلاحين والفقراء في كتابات كانت حكراً على القياصرة والسلاطين.


بدءاً من التاسعة والنصف صباح اليوم ــــ «قاعة بيار أبو خاطر»، «جامعة سيدة اللويزة» (زوق مصبح) ــــ www.ndu.edu.lb