منهال الأمين

منذ انطلاق قناة «المنار» عام 1993، أطلّ سامي خضرا في عدد من البرامج، كان معظمها يتمحور حول الفقه الإسلامي. غير أن رجل الدين اختار هذا العام الإطلالة على جمهور الشاشة الصفراء بحلّة جديدة، وهو برنامج «آداب السلوك». ينطلق خضرا في برنامجه الجديد من «خلفية أخلاقية، باحثاً في الإتيكيت العالمي، وخصوصاً الإسلامي المتقدِّم على غيره، لأنه يستند إلى منظومة أخلاقية وقِيَمية عميقة»، إضافة إلى «كتب تُعنى بفن الدبلوماسية والتعامل مع الآخر».
يستشهد خضرا بما يُنفق من أموال في أوروبا على معاهد التدريب على حسن التصرف «19 مليون دولار في بريطانيا وحدها في عام واحد، والإسلام عنده ما هو أعمق ولا يرتبط بالمظاهر فقط، انطلاقاً من حق النفس والجسد، وصولاً إلى أدنى احتكاك بالآخر».
يعرض البرنامج مجموعة من «فنون» في التعامل والتصرف: طريقة التعامل مع الأهل، والاقتصاد في صرف المياه والكهرباء، والتحية، واحترام الخبز، والهدية، والمقدسات، والجيران وعيادة المريض، والتعامل مع الخدم... ويتوقف خضرا عند العنوان الأخير. يقول إنّ «معاملة هؤلاء عندما كان يتمّ بيعهم وشراؤهم أي أيام العبودية والتجارة بالبشر كانت أفضل بكثير من يومنا هذا».
لا يلتزم سامي خضرا بـ«ضوابط» التقديم، محاولاً الاستفادة من وسائل الإيضاح، كاللوح الذي لازمه في كل البرامج. هكذا نراه تارة على ضفة النهر، وأخرى في حديقة عامة «وآمل مستقبلاً تصوير برنامج على شاطئ البحر».
فكرة البرنامج راودت خضرا طويلاً، حتى أنه تباحث فيها مع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله الذي شجعه على المضي في تنفيذها. وعكس أغلب رجال الدين الذين يطلّون على التلفزيونات، يرفض خضرا لقب الداعية فـ«ظاهرة الدعاة متبناة من دول أو فضائيات»، منتقداً «العلماء الذين يظهرون في فضائيات تفوح منها رائحة الفتنة». ويشير إلى أنه في الروايات والأحاديث التي ينقلها، يتوخى «كل ما هو موضع إجماع بين المسلمين... يمكن إذاً أن يتابعه المتدين وغير المتدين، من دون أي تحسس». أما هدف البرنامج فهو ببساطة «عودة إلى الأصالة والقيم وإحياء للمبادئ المنسية».
من جهة أخرى يعرب العاملون مع خضرا عن إعجابهم «لأنه يجيد الحديث مع الكاميرا، ويتمتع بعفوية عالية تخوّله مثلاً الطلب إلى الناس، في حلقة الإسراف في المياه، المسارعة للاتصال بالسمكري لإصلاح أية أعطال تُهدِر المياه».

الأحد 19:00 على «المنار»