كمنْ، في لعبةِ روليت الموت، يُراهِنُ بكاملِ رصيدِ حياته على الرقم السابع والثلاثين, الذي لا وجودَ له على قائمةِ الحظوظ والمهالِك... (قلْ: كمنْ يُراهِنُ على العدم)

لكي ينتصر، لا يفعلُ شيئاً غيرَ مضاعفةِ خسائرهِ، وتنويعِ أساليبِ هزائمه، وإهداءِ أسلحتِهِ وأسرارِه وإحداثياتِ ملجئه... إلى أعدائهِ وصائِديه.

«كيفَ لي أنْ أَهزمَ المقصلة / يقول/ ما لم أَضَع عنقي تحت شفرتها؟»
ويقولُ أيضاً (كأنما مِن بابِ ردِّ الجميلِ إلى الحياة):
يا أيتها الحياة!
أيتها الحياةُ العزيزةُ الماكرة،
أَطلِقي موتَكِ... واستريحي!
..
أبداً، ليس انتحاراً.
إنّه «تَرَفُّعُ» اليائسين... لا أكثر.
إنْ كان لا يسعى إلى الهزيمة
فأيّة بطولةٍ خادعة يمكن أنْ يدّعيها لنفسِهِ
سَفّاحُ نفسِهِ: الشاعر؟!...
لأنه لا يملكُ شيئاً / لأنه لا يطمحُ إلى شيء/
ولأنه لا يخاف مِن فقدان شيء:
يتوهّم أنه يملكُ جميعَ الأشياء.
..
هو، حقاً: يملكُ جميع الأشياء.
لهذا لا يموتُ إلّا... عارياً.
15/2/2015