وحدهم الأمواتُ لا يعرفون الخوف.

وحدهم آمِنون في ديارِ موتهم.
وحدهم، في دهاليزِ خلودهم، لا تنتابهم الرغبةُ في الإفلاتِ من الكمين، والهروبِ إلى أوكارٍ أكثر سلاماً وأمناً.
وحدهم (على عكسِ جميعِ نُظَرائهم الأحياء) لا يؤدّون صلاةً، ولا يُقَدّمون ذبيحةً، ولا يرفعون جدارَ كنيسةٍ أو جدارَ مقبرة.
: ربما لأنهم الوحيدون الذين أدركوا الأبدية،
واطمأنّوا إلى أنّ الموتَ لم يَعدْ على مقربة،
والعودةَ إلى الحياةِ ما عادت واردةً في الحسبان.
16/2/2015

صانعُ الأبدية



حقاً، ما حاجةُ الحالمِ إلى الصلاة؟
بضربةٍ مرتجلةٍ من فرشاتِهِ العريضة
يمكنه أن يصنع السماء.
وببضعِ ضرباتٍ طائشةٍ أخرى،
يُعَلِّق أشجارَ بساتينِهِ على أديمِ الأرض
ويتركُها خضراءَ إلى أبدِ الدهر.
16/2/2015