عادل إمام ومحمود عبد العزيز وناديا الجندي وحتى عمرو دياب يُطلّون في مسلسلات ضخمة، تؤكّد أنّ سوق الدراما ما زالت بخير رغم الأزمة المالية


محمد عبد الرحمن
عندما أعلنت شركة «غودنيوز غروب» عن مشروع مسلسل يؤدي بطولته عمرو دياب، دارت التساؤلات حول استعداد عمرو دياب لخوض التجربة، هو الذي يتردّد في تقديم فيلم سينمائي منذ عشر سنوات. هل سيقف بسهولة أمام كاميرا التلفزيون بطلاً للمرة الأولى مع المخرج شريف عرفة والسيناريست عمرو سمير عاطف؟ وهل الإعلان المبكر عن المشروع يعني أنّنا سنرى عمرو دياب منافساً ليحيى الفخراني ونور الشريف في رمضان 2010؟
الإجابة ليست أكيدةً. السيناريست عمرو عاطف أكّد لـ «الأخبار» أنّ المشروع ما زال مجرد فكرة، والكتابة لم تبدأ بعد. بالتالي، لا جدول دقيقاً يمكن إعلانه حالياً مع العلم أنّ الخبر خرج من «غودنيوز» ولم يؤكده عمرو دياب حتى الآن. لكن المشروع أعاد إلى الأذهان المسلسل الوحيد الذي قدمه دياب في بداياته وكان بعنوان «آسف لا يوجد حل» أمام صلاح السعدني ونادية رشاد وصفاء السبع. يومها، كان دياب مجرد وجه تلفزيوني جديد رشحته أغنياته الناجحة للمشاركة في العمل الذي لم يحقق نجاحاً ويُعرض فقط كل فترة على «إيه أر تي حكايات زمان».
وفي وقت يُنتظر تحديد موعد تصوير مسلسل دياب الذي رصدت له «غودنيوز غروب» 7 ملايين دولار كميزانية مبدئية، أكّد عادل إمام بطريقة غير مباشرة انفصاله عن الشركة التي أنتجت أفلامه الخمسة الأخيرة. إذ أعلن المنتج صفوت غطاس حصوله على توقيع إمام على عقد بطولة مسلسل «العراب». هكذا، سيكون أول مسلسل للزعيم بعد 25 عاماً على بطولته للمسلسل الشهير «دموع في عيون وقحة» الذي أدى فيه شخصيّة الجاسوس جمعة الشوان. لكن غطاس أشار إلى أن المشروع سيُصوَّر نهاية العام المقبل كونه مجهَّزاً للعرض في رمضان 2011. وهي سابقة أن يُعلن عن مسلسل جديد قبل عامين كاملين من موعد عرضه. علماً بأنّ المؤلف يوسف معاطي لم يبدأ الكتابة والقصة لا تزال سرية. وإن كان العنوان يدل على أنّ الزعيم سيظهر في شخصية العراب الذي يدير كل شيء فيما المخرج ما زال مجهولاً. وأشار غطاس إلى أنّه تلقى عروضاً بالمشاركة من جهات إنتاج عديدة أقبلت على العمل فور الإعلان عنه. علماً بأن الميزانية لن تقل عن 10 ملايين دولار.
الاسم الثالث في قائمة السوبر ستار هو محمود عبد العزيز الذي يتردد أن شركات إنتاج من بينها «كينغ توت» و«أوسكار» عرضت عليه سيناريوهات عدة لاختيار أفضلها. وفي حال الموافقة، سيعود عبد العزيز بعد غياب سنوات منذ تقديم مسلسل «محمود المصري» الذي حقق نجاحاً متوسطاً. ولم يطلّ عبد العزيز على جمهوره طوال تلك الفترة سوى عبر فيلم «ليلة البيبي دول» الذي فشل جماهيرياً. لكنّ النقاد أشادوا بأداء عبد العزيز الذي سيدقق حتماً في الاختيار قبل أن ينزل الملعب الذي يسيطر عليه أبناء جيله يحيى الفخراني ويسرا ونور الشريف. كما يتردد أن نادية الجندي ستعود في رمضان المقبل بعد غياب ثلاث سنوات.
كل ما سبق من مشروعات، حتى لو كانت غير مؤكدة، يشير إلى أنّ سوق الدراما ما زالت متماسكة وأنّ الأزمة الاقتصادية لم تهزم القنوات التي تستهلك المسلسلات على مدار الساعة. لكن الدرس الذي غائب عن كثيرين أنّ الجمهور ينتظر دوماً الجديد بعيداً عن جاذبية النجم والميزانيات الضخمة.