البرنامج الذي ينطلق اليوم على شاشة «المنار»، يسلّط الضوء على حالات خاصة في المجتمع استطاعت أن تحقّق إنجازاً على المستوى الفردي


باسم الحكيم
لماذا نغوص دوماً في المشكلات الاجتماعيّة من دون الإضاءة على نماذج في المجتمع استطاعت تخطّي تلك المشكلات؟ قناة «المنار»، آمنت بالفكرة وحوّلتها واقعاً في برنامج «الخطوة الأولى» من إعداد وتقديم مريم كرنيب (سيناريو وتنفيذ تحقيقات كابي جعفر، إنتاج وإخراج حسن عطايا، علاقات وتنسيق هيام رزق وهيثم برّو). يرصد البرنامج وفق البيان الترويجي للمحطة، «مواضيع تحاكي الواقع الأسري والتربوي والثقافي والاقتصادي، بطريقة غير تقليديّة، وذلك من خلال عرض قصّة حقيقيّة لحالة نموذجيّة، كقدوة حسنة أو عبرة، تمثِّل محور البحث الرئيسي في إطار تحقيقات مصوّرة». وقد كُلِّف فريق من الشباب بإجراء التحقيقات.
تتحدّث كرنيب عن برنامجها الذي يبدأ الليلة، قائلةً «سنقدّم تجربة خاصة واستثنائية، فهل يمكن تعميمها؟». وتشرح الطريقة التي ستدير فيها الحلقات: «تخضع كل تجربة للنقاش داخل الاستديو بحضور جمهور واختصاصيين من علماء نفس واجتماع وأطباء وناشطين وجميعات إنسانية واجتماعية ورجال قانون. أما الشرط الأساسي فهو أن يتحدّث «بطل الحلقة» عن تجربته الخاصة عمليّاً لا مجرّد سرد أفكاره».
وعن الفرق بين برنامجها الجديد وبرنامج «وجهة نظر» الذي كانت تقدّمه سابقاً، فهو أن الأوّل «سينطلق من قضية شخصيّة، بينما كنا نرصد سابقاً قضايا عامة تمثّل ظواهر في إطارها العام».
وتغوص كرنيب في عناوين الحلقات الأولى: «أول حلقة عن شخص علّمته


يحترم البرنامج سياسة المحطة الملتزمة مبتعداً عن التابوهات

الحياة، فقرّر أن ينجح ويصل إلى الثروة وإلى مكانة مرموقة في المجتمع. وسيكون هذا القرار محل نقاش في حلقتنا، وسنتناول السبل التي اتّبعها من أجل تحقيق هذه الثروة، بحضور شباب طموحين، إضافة إلى ريبورتاجات مع أشخاص مقربين من بطل الحلقة». وتقدم الحلقة الثانية نموذجاً لسيدة من إحدى القرى البعلبكيّة، المحاذية للهرمل، تريد تحويل قريتها إلى منطقة سياحيّة، تساعدها على ذلك طبيعة البيوت الأثرية هناك «هي تهتم بصنع المأكولات الصحيّة والمونة بمساهمة من مموّل إيطالي، وهذه ستكون الخطوة الأولى في طريق إنماء هذه المنطقة... كما لدينا حلقة ثالثة عن رجل تزوج من امرأة ضريرة». كما ستناقش الحلقات الباقية مواضيع مشابهة، منها قصّة شاب، نقل شخصاً مصاباً في حادث سير إلى المستشفى. وبدلاً من أن يجد مَن يشكره على فعلته، وُضع في السجن في انتظار أن يصحو المريض من غرفة العناية الفائقة، فضلاً عن موضوع الثأر والصلح.
ويوسع البرنامج دائرة ضيوفه، ليستقبل مخترعاً سوريّاً في مجال الإلكترونيك لديه 500 اختراع علمي مسجّل وخطوته الأولى هي تأسيس مجمع علمي. وتشير كرنيب إلى أن «213 مصنعاً في سوريا أفادت منه بدل الخبراء الأجانب». ومن سوريا إلى البحرين مع خطوة بناء مساكن مجاناً للمتزوجين حديثاً، ثم إلى موريتانيا والمغرب وفلسطين.
تحرص كرنيب على احترام سياسة المحطة الملتزمة، وتبتعد عن كل ما من شأنه أن «يخدش الحياء». لكن أليس في الإمكان طرح موضوعات تُعد «تابوهات» على نحو لا يبغي الإثارة؟ توافق كرنيب على هذا التوصيف «والدليل أن قصة النبي يوسف في القرآن الكريم تدخل في تفاصيل حسّاسة لا نجرؤ على طرحها. أؤمن بالقراءة ولا أجد فيها محظورات، بينما يبقى الأمر مختلفاً على الشاشة، وخصوصاً أن بعض مجتمعنا لا يرحم حتى في الأمور الجدليّة، لأنّ المباح شرعاً غير مقبول عرفاً».

كل ثلاثاء 21:35 على «المنار»