في دورته السادسة، كثف «مهرجان بيروت لعروض الشارع» برنامجه. الحدث ينطلق اليوم مع فرق أجنبية، وفنانين لبنانيين يبحثون عن مكانهم في المدينة


سناء الخوري
طلى رولان كروس ألواحه الخشبية بالأسود، وثبّتها قرب مقهى «ليناز» في فردان (بيروت). تجهيزه هذا ليس إلّا طلائع «مهرجان بيروت لعروض الشارع 6» التي ستجتاح العاصمة اللبنانيّة، ابتداءً من مساء اليوم، بألوان الحكاية والفرجة. طيلة شهر كامل، ستدغدغ العروض، التي ينظمها «زيكو هاوس» للسنة السادسة على التوالي، عادات أهل بيروت الثابتة. كروس، مخرج ونحات فرنسي، سيحفر على مدى يومين ظلال معاناتنا الغريبة ووجوهاً لبنانيّة مألوفة، كنساء بشفاه منتفخة، وعشاق على دراجات نارية، ونراجيل... أعمال كروس ستبقى في فردان، لتقول: مهرجان الشارع مرّ من هنا.
الحدث الذي أصبح موعداً ثابتاً على روزنامة الأنشطة الثقافية في بيروت، كان يمتدّ على ثلاثة أشهر في الأعوام السابقة. وهذه السنة، قرر المنظّمون تكثيف العروض في شهر واحد. فرقٌ من جنسيات ومشارب مختلفة ستخرج المسرح من علبته المغلقة، وتنشره في الزوايا بين شارع الحمرا ووسط المدينة وكورنيش عين المريسة. مهرّجون ومؤدّون وموسيقيون وأحصنة وقرود، سيُسمعون قصصهم لمتلقّين يضعون فنون الفرجة في إطار الكماليات. من بين هؤلاء فنانون لبنانيون شباب، يجدون في هذا المهرجان متنفساً ليمارسوا مهنتهم بفرح. هكذا، فإن المسرح سيباغت المارة ورواد المقاهي، آملاً ألّا تباغته أمطار الخريف.
هذا ما يعد به عرض «العربة»، مع فرقة Dansk Rakkerpak الدنماركيّة (5:30؛ 2/ 10 ـــــ الحمرا، و3/ 10 ـــــ عين المريسة). تطواف المجموعة الكوميدي الصامت سيأخذ بعداً سياسياً/ إنسانياً. بين أهالي بيروت، سيتحدثون عن الاستغلال والتغيير بتعابير جسديّة متقنة. عرض صامت آخر، يعتمد على الأداء المكتوب، ستقدمه كريستيل خضر بعنوان «ثلاثة أيام على الشاطئ»، وهو حكاية عن صخرة الروشة وعشاق عرانيس الذرة (5:00؛ 4 و11 و18/10 ـــــ الروشة).
أعمال الفرق المشاركة ستراوح بين فنون الحكواتي والسيرك والرقص والموسيقى، وستبلغ ذروتها مع عرض Passage désemboité لفرقة Les apostrophés الفرنسيّة (3:00 و5:30؛ 7/ 10 ـــــ الحمرا). خمسة رجال بملابس أنيقة وعازف أكورديون سيدخلون بيروت خلسةً، قالبين عوالمها رأساً على عقب، في عرض يجمع الرقص


كريستيل خضر تتلو حكاية صخرة الروشة
والشعوذة، كأنّه زياح مقدس. على حافة الخطر، سيقدم فريق «داموتوس» السويسري عرضه «في الحياة... في المدينة» مستلهماً الشعر وفنون الحركة لمساءلة علاقة الإنسان بالمحيط المديني (5:00؛ 8 و9/ 10 ـــــ الحمرا). عوالم أخرى من الألم والمفاجأة تخترعها ناهد منصور، في عرض «أسطورة سيزيف» (5:00؛ 10/ 10 ـــــ عين المريسة)، إذ تجسّد رحلة البشر غير العابئين بأثقالهم. فرقة U did it الفرنسيّة، تأتي إلينا على شكل «قردة وأحصنة مجنونة»، ولنا أن نتخيل الجنون الراقي، والأداء المتفلّت الذي ستقدمه المجموعة (5:00؛ 12\ 10 ـــــ الحمرا و13/ 10ـــــ بليس).
على رياح سويدية، يأتينا بيان لثورة نسوية مع فرقة «أرينا بوبو» وعرضها «محطة التغذية»، عن شركة افتراضية تبيع أفكار تحررية للمرأة. (5:00؛ 14/ 10 ـــــ الحمرا، 15\10 وسط بيروت، 16/ 10 عين المريسة). فوضى إضافيّة سينقلها غسان غزل إلى الشوارع مع عرضه التفاعلي «الغاية تبرر الوسيلة» (4:00؛ 17/ 10 ـــــ الحمرا و18/ 10 ـــــ عين المريسة). ومن هولندا يهجم «الوحش الأخضر»، مع مارتا بيسكو. في ثوب وحش، ستفعل الممثلة ما لا يمكن أن تفعله في ثوب امرأة. (5:00؛ 19\10 ـــــ الحمرا، 20\10 ـــــ وسط بيروت، 21/ 10 عين المريسة).
«تائه في المدينة» هو الفيلم الوحيد في «مهرجان بيروت لعروض الشارع» ويوقّعه حسان شوباصي، محوّلاً المدينة إلى دوّامة لا متناهية (8:30؛ 21 و22/ 10 الحمرا). الختام في شوارع «العاصمة العالميّة للكتاب» سيكون مع «البروفيسور في فنّ القراءة»، الذي يعطينا وصفة «كيف ننغرم بكتاب» (5:00؛ 24 و25/ 10 عين المريسة).
سيشاغب المسرح في شوارعنا طيلة شهر كامل، ويدعو أهلها إلى السير خلفه. استعدّي بيروت، وصل صندوق الفرجة!


من 25 أيلول (سبتمبر) إلى 25 تشرين الأول (أكتوبر)، مواعيد العروض غير ثابتة ــــ للاستعلام: 01/746769