رغم الاستهلاك الإعلامي الكبير لمسلسل «ليالي» ومقارنته بحياة المغنية اللبنانية الراحلة سوزان تميم، يبدو أن القصة لم تنته بعد. رغم انتهاء شهر رمضان وعرض كلّ حلقات العمل، لا يزال صنّاعه مصرّين على نفي أي نقاط تشابه بين «ليالي» وتميم.

وربّما كان لهذا النفي تبرير منطقي قبل حلول رمضان، تفادياً لغضب أسرتَي سوزان تميم وهشام طلعت مصطفى، وخصوصاً أن القضاء المصري لم يقفل ملفّ الجريمة نهائياً بعد.
لكن مع بداية عرض المسلسل، وصولاً إلى الحلقات الأخيرة، بات مستحيلاً اعتبار أنّ كلّ نقاط التشابه بين الحقيقة والدراما جاءت على سبيل المصادفة. كما بات من غير الممكن تبرئة المؤلّف أيمن سلامة والمخرج أحمد شفيق، من الإفادة من مأساة المغنية اللبنانية الشابة، لكسب المزيد من الجدل إعلامياً. وكان لافتاً تعمّد المسؤولين عن العمل، تقديم شخصية رجل الأعمال حسام مرتضى (عزت أبو عوف) في صورة مثالية. إذ ظهر حسام مرتضى وهو يقاوم إغواء ليالي له. ورفع أبو عوف الحرج عن نفسه ولو متأخراً، فقال إنه شعر بتقارب شديد بين شخصيته وشخصية هشام طلعت مصطفى المتهم بقتل تميم.
ثمّ جاءت حلقات المسلسل الأخيرة لتزيد من التقارب بين الواقع والخيال. مثلاً استخدم صنّاع العمل شعار «مدينتي والرحاب» التي يملكها مصطفى في الترويج لمدينة «الرضا» التي يملكها رجل الأعمال في المسلسل. كذلك المشهد الأخير. إذ تفتح ليالي الباب لشخص تعرفه، ثمّ تنتقل الكاميرا لتصوير والدها وهو يحاول الوصول إلى منزلها، ليفتح الباب ويجدها مذبوحة بالطريقة نفسها التي أودت بحياة تميم. وفيما يرى كثيرون أن صناع العمل رفضوا الكشف عن نيتهم محاكاة القصة الحقيقية حتى يهربوا من أي مضايقات قضائية وربما شخصية، إلا أنهم في الوقت نفسه وقعوا في مأزق أصعب وهو اتهامهم بأن الحلقات معدة من الأساس لتجميل صورة هشام طلعت مصطفى. وأصحاب هذا الرأي يؤكدون أن عائلة الرأسمالي الكبير مستفيدة من المسلسل حتى لو نفذ حكم الإعدام في مصطفى. لأن الهدف من «ليالي» ليس التأثير على القضاء بكل تأكيد، بل ترسيخ قناعة لدى الرأي العام بأن الرجل الكبير تورط في القضية بشكل أو بآخر من دون إرادته. حتى أن بعضهم يقول إنّ «ليالي» مسلسل مدفوع الأجر سلفاً.
ورغم كل ما قيل ويقال وسيقال، سيبقى السبب الحقيقي وراء إنتاج هذا العمل سراً ما دام صنّاع العمل قد التزموا الصمت واكتفوا بالنفي.
محمد...



....وربحت زينة

رغم الضجة الإعلامية التي رافقت «ليالي»، لم يكن العمل على مستوى التوقعات ولا بحجم الآمال التي عقدت عليه. إذ سبقت عرض المسلسل مقالات وتحليلات صحافية عدّة، توقّعت أن يكون مستواه عالياً. غير أنّ كل النقاشات التي تلت العرض اقتصرت على مدى تقارب العمل من حياة المغنية المقتولة سوزان تميم. فيما غاب أي تقييم للمستوى الفنّي.
مع ذلك، يبدو أن زينة (الصورة) التي قدّمت أولى بطولاتها المطلقة في «ليالي» قد استفادت من هذه الضجة. إذ بدأ الحديث عن أعمال وبطولة مقبلة ستقوم بها، ما إن ترتاح من تعب تصوير «ليالي»