صباح أيوب

في خطوة معاكسة للتيّار الإلكتروني «الحاكم» في الساحة الإعلامية منذ سنوات، أصدر موقع إلكتروني هذه المرّة مجلّة أسبوعيّة مطبوعة! موقع Bakchich.info الفرنسي الذي أثار الجدل منذ صدوره في عام 2006 قفز من الشبكة العنكبوتية إلى سوق المطبوعات الفرنسية عبر مجلّة أسبوعية ساخرة سُمِّيت على اسمه Bakchich hebdo.
نيكولا بو (الآتي من الجريدة الأسبوعيّة Le Canard enchaîné الساخرة) وكزافييه مونييه يحضّران للمجلّة منذ ثلاث سنوات، وهما يتوليان إدارة تحرير المجلّة المؤلّفة من 20 صفحة وستصدر كل يوم أربعاء (العدد الأول صدر الأربعاء الماضي في 23 أيلول/ سبتمبر).
المطبوعة الأسبوعية الجديدة (سعرها 1،80 يورو) انضمّت إلى ثلاث منافسات لها في السوق الفرنسي هي Le Canard enchaîné و Charlie و Siné Hebdo التي تتناول مختلف القضايا السياسية والاجتماعية بأسلوب نقدي ساخر وتلقى رواجاً كبيراً داخل الحدود الفرنسية وخارجيّة. و«بخشيش»، المجلّة التي ستطبع 100 ألف نسخة، تتضمن تحقيقات سياسية واقتصادية ورياضية وأخباراً ساخرة إضافة إلى رسومات كاريكاتورية... والمضمون يُطبخ «بروح شريرة» كما يقول شعار المجلة.
«بخشيش» الموقع الإلكتروني المشاغب، أثار منذ نشأته غضب المسؤولين الفرنسيين بسبب تحقيقاته الجريئة التي اهتمّت مثلاً بقضايا الضواحي الفرنسية والمشاكل الاجتماعية، إضافة إلى فقرته الدائمة «ساركولاند» التي يخصصها لانتقاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وسياساته الداخلية والخارجية. حقق الموقع نجاحاً كبيراً في بداياته، إذ وصل عدد زوّاره إلى 800 ألف زائر (حسب المعلومات التي يوردها الموقع)، فلماذا اللجوء إلى المطبوع إذاً في العصر الذهبي للإلكتروني؟ الجواب يعلنه صراحة مسؤولو الموقع على صفحاته: أزمة مالية. يعاني «بخشيش» (الموقع) انخفاضاً في عائداته التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية وتراجع نسبة المعلنين فيه. ويقول المسؤولون في تصاريح للصحف الفرنسية إنهم يهدفون من خلال إصدار المجلّة إلى «الحصول على الربح المباشر من خلال المبيعات». ويعلّق مؤسس «بخشيش» ومدير تحرير المجلّة كزافييه مونييه على خطوتهم «الجريئة» قائلاً: «لجأنا إلى المجلة، علّ المطبوع ينقذ الإلكتروني!».
www.bakchich.info