على الرغم من الحظ الوفير، والحفاوة النقدية الواسعة، والتأثر الجماهيري البليغ الذي رافق النجمة السورية كاريس بشار عندما جسّدت شخصية «وردة» كأنها تلعب دور عمرها في مسلسل «غداً نلتقي» (لإياد أبو الشامات ورامي حنا) إلا أن الأمر ترك جانباً سلبياً من ناحية أخرى، عندما وقعت الممثلة الحسناء في حيرة من أمرها بعد انتهاء شهر رمضان، والنجاح الكبير الذي حققته في هذا العمل، ثم الصيت الذائع الذي لحقها بشكل خاص.


كيف لها أن تختار دوراً يكون بنفس السوية وسط شح العروض التي تعتبر أرضاً خصبة لأعمال ذات قيمة عميقة. كانت بشار تدرك بأن الفرص الجيدة لا تأتي إلا بشكل نادر. ومع ذلك، شكّل «غدا نلتقي» عثرة في طريقها وضعها في موقع لا تحسد عليه وهي تفكّر في خيارات هذا الموسم، الذي كان عنوانه العريض بالنسبة لها الاعتذارات المتتالية بدءاً أحد الأعمال الخليجية، مروراً بمسلسل «نبتدي منين الحكاية» لفادي قوشقجي وسيف الدين السبيعي وصولاً إلى «خاتون» لطلال مارديني وتامر اسحق، وما زال الحبل على الجرار. وقد وقع خيارها أخيراً على بطولة خماسية من مسلسل «خماسيات الغرام» مع «شركة سامة للإنتاج الفني» بعنوان «شكراً على النسيان» كتابة إياد أبو الشامات وإخراج الليث حجو، إذ بدأت أمس بتجسيد دور البطولة في هذه الخماسية مناصفة مع النجم باسم ياخور الذي سارع للاحتفاء بشراكته مع نجمة الموسم الماضي ونشر صورته معها في موقع التصوير وكتب على صفحته الشخصية على الفايسبوك: «الدراما تبتسم بعودة ممثلة مثل كاريس بشار والصورة من خماسيات "أهل الغرام" الجديدة مع المبدع الليث حجو» قبل أن يستطرد: «أيام ولحظات صعبة أثناء التصوير. لكن العام المقبل سيكون مليئاً بالأعمال الضخمة بعد جمود نوع ما».
ويتوقّع أن تكون الخطوة الثانية لبشار دور بطولة مع المخرج حاتم علي في مسلسل «الملعونون» أو «موجة برد» الذي كتبه حسن سامي يوسف ونجيب نصير. لكن مع ذلك، فإنها تعتصم بالصمت جرياً على عادتها، مجافية كل وسائل الإعلام، ومفضلة عدم الخوض في أي حديث عما تنجزه، عساها تترك الحكم النهائي للجمهور والنقاد من دون أن يسمع عنها يوماً أنها احتجّت على رؤية نقدية في أدائها مهما كانت قاسية.
هذا الجفاء دفع محبي الممثلة القديرة لإطلاق حملة على موقع الفايسبوك لمطالبتها بأحاديث إعلامية تفتح الباب أمامهم لمعرفة آخر أخيارها الفنية.