سناء الخوري

تسع سنوات مرّت على الحفلة التي قدّمها مارسيل خليفة في الجنوب. كان ذلك بعد التحرير عام 2000. ومساء اليوم، يعود مع فرقة «الميادين» إلى «أرض الجنوب» بفضل «مهرجانات صور» التي تستضيف الموسيقي اللبناني للمرّة الأولى. لكن لماذا هذا الغياب الطويل؟ يجيب خليفة: «لم نغب عن الجنوب عمداً»، ويضيف: «فرقتنا تحيي حفلةً كلَّ ثلاثة أيام، ونحطّ كلّ مرّة في مدينة مختلفة. نحن فرقة جوّالة لا تكاد تفتح حقائبها حتّى تغلقها من جديد». المغنّي الملتزم والمؤلف الموسيقي الذي عزف قبل أسابيع في النمسا في الذكرى الستين لتأسيس الـ«أونروا»، يعود الليلة إذاً إلى «حبّه الأوّل». تحطّ «الميادين» رحالها في صور، لتقدّم على مدى ساعتين أغنيات قديمة وأخرى جديدة، يرافقها صوت أميمة الخليل. الفرقة المؤلفة من رباعي وتري (كمان أول، كمان ثان، ألتو تشيللو، كونترباص) ورباعي عربي (قانون، عود، بزق، ناي)، وإيقاعات شرقيّة، وأكورديون وآلتي كلارينيت، تضمّ عازفين من استعراض ترفيهي يجمع بين التمثيل والرقص والشعر والغناء


تحيّة خاصَّة لمحمود درويش وأغنيات قديمة بصوت أميمة الخليل
أوروربا وآسيا وأميركا والشرق الأوسط، بعضهم سيعزف منفرداً، كما يشتمل البرنامج على مقطوعات موسيقيّة، إضافةً إلى القصائد المغناة التي عوّدنا إياها مارسيل: «عصفور»، «تانغو»، «ركوة عرب»، «سلام عليك»، «يا بحريّة»، و«أرض الجنوب». وهناك تحيّة خاصَّة لمحمود درويش، مع «ونحن نحبّ الحياة»، «في البال أغنية»، «أحبّك أكثر»، إضافة إلى مقطع من «يطير الحمام» التي يعمل عليها حالياً. ودرويش سيلازم خليفة في حفلاته طيلة هذا الصيف. يرافق الأخير «الأوركسترا السمفونيّة لمعهد إدوارد سعيد» (رام الله) في حفلةٍ ضمن «مهرجانات بيت الدين» التي تؤدّي «غنائيّة أحمد العربي» (عن قصيدة درويش «أحمد الزعتر») تكريماً للشاعر الراحل، واحتفاءً بـ«القدس عاصمة للثقافة العربيّة 2009»، وذلك في 12 آب (أغسطس) المقبل.
موعدنا الليلة مع مارسيل في صور إذاً، في الجنوب الذي غنّاه منذ انطلاقته: «حفلة الليلة أردتها تحيّة إلى هذا المكان الذي سكن وجداننا ولازم أغنياتنا، وستكون أيضاً تحيّة إلى فلسطين القريبة، التي نطلّ عليها من أرض الجنوب».


8.30 مساء اليوم ــ ميدان الخيل الروماني، صور ــ للاستعلام: 01/999666 www.tyrefestival.com