سياسيّون وفنانون على طاولة «العرّاب»


باسم الحكيم
أصبح الخبر مؤكداً: نيشان هو نجم رمضان على شاشة LBC، ولن يطلّ على mbc في الفترة المقبلة. إذ يبدو أنّ الإعلامي اللبناني سيحتفظ بحصّته في شبكة برامج «المؤسسة اللبنانية للإرسال» في الخريف المقبل. غير أنّ انتقال نيشان من المحطة السعودية إلى المحطة اللبنانية يثير جملة من التساؤلات، أولها عن مصير عقده مع mbc: هل هو فعلاً مستمر لغاية عام 2010 كما يقول هو، أم أنه انتهى أخيراً، بعد مرور سنتين على توقيعه؟ وإذا كان العقد مع المحطة السعوديّة مستمرّاً، فما الذي يجبرها على أن تدفع له مبالغ شهرية كبيرة، فيما يستفيد سواها من إطلالاته؟ وهل تمّ التراضي على أن تكون له الحريّة في التنقل من منبر إلى آخر كما هي الحال مع زميلته رزان المغربي؟ ثمّ ماذا عن Mtv التي أطل عبرها في برنامج «على طاولتي»، ولمّح في ختام حلقته مع الإعلاميّة مي شدياق أنّ إطلالته المقبلة ستكون عبر شاشتها في رمضان؟ وإذا رأينا أنّ Mtv تتوجه في برمجتها إلى الجمهور اللبناني على نحو خاص حاليّاً، ما يجعلها خارج دائرة المنافسة مع mbc، فإنّ LBC تبقى المنافس الأشرس، فهل تقدّم إعلامييها على طبق من فضّة للمحطات المنافسة؟
انطلاقاً من كلّ هذه التساؤلات، يمكن التقدير أنّ عقد نيشان مع mbc انتهى قبل انتهائه فعليّاً بأشهر طويلة، وخصوصاً أنّ آخر ظهور له على شاشتها كان في حزيران (يونيو) 2008، أي قبل أكثر من عام. إذ وقّع نيشان عقده مع mbc في آذار (مارس) 2007 لمدة عامين، ولم يعلن تجديده، وإن كان الأخير قد صرّح بأنه يحبّ أن يبقى في mbc حتى يشيب.
لكن لندخل قليلاً في التفاصيل. نيشان وصديقه المقّرب في معظم برامجه طوني سمعان تردّدا في الأسبوعَين الماضيَين على مبنى LBC في أدما، واجتمعا مع رئيس مجلس إدارتها بيار الضاهر ومدير البرامج طوني كرم للاتفاق معه على البرنامج الرمضاني «مايسترو» في موسمه الرابع ـــــ اقترح نيشان تسميته «إيل مايسترو» باللغة الإيطاليّة ـــــ خلال ثلاثين ليلة. وهو البرنامج عينه الذي أطلّ فيه نيشان على جمهور «الجديد» على امتداد ثلاثة «رمضانات» متتالية، وسيتولى إخراجه كالعادة باسم كريستو وتنتجه شركة Day Dreams.
يفضل نيشان الابتعاد حاليّاً عن اللقاءات الصحافيّة، كذلك يتكتم عن ذكر أي تفاصيل تتعلق ببرنامجه الجديد ـــــ القديم. المؤكد أنّ فقرات البرنامج ستكون مختلفة عن المواسم الماضية، ولن يغيب السياسيون وكبار الفنانين ـــــ أمثال الشحرورة صباح ـــــ عن هواء الحلقات. ويتضمن البرنامج في صيغته الجديدة، فقرات مثيرة مَحاوِرها النار والريح والروح والماء والأرض.
وقد علمت «الأخبار» أنّ الجلسة التي طلب ألا تكشف تفاصيلها للصحافة، تضمنت اقتراحاً بشأن تقديم نيشان برنامجاً آخر في شبكة الخريف في خطوة ثانية مع المحطة، ما يثير بدوره تساؤلات أخرى عن مصير برامج مؤجّلة على LBC منذ آذار (مارس) الماضي، ومنها «ضد التيّار» مع وفاء الكيلاني، إذا افترضنا أن برمجة LBC، لا تستوعب أكثر من برنامج حواري فني واحد، إلى جانب برامجها السياسيّة والرياضيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة و»الواقعيّة»؟ وهل يؤدي عدم تحقيق برنامج «شرفتوني» النجاح المتوقع له، إلى الاستغناء عن طوني بارود مرحليّاً مقدّماً للبرامج الحواريّة؟
وما مصير الاتفاق المبدئي مع Mtv على البرنامج الرمضاني؟ يبدو أنّ نيشان لم يتوافق مع رئيس مجلس إدارة المحطة على البرنامج الذي كانت تجري التحضيرات له على قدم وساق. حتى إنه أجرى دعاية له في برنامجه «على طاولتي»، فإذا به ينسحب من الصورة، ويتجه نحو LBC. أما بالنسبة إلى mbc، فإن نيشان صوّر قبل شهر حلقة تجريبية من برنامج حواري ترفيهي، يمثّل النسخة العربيّة من أحد البرامج العالميّة، لكن توافق الطرفان على إسناد البرنامج إلى إعلامي آخر، كي لا يحرق نيشان صورته بعد النجاح الذي حقّقه في برنامج «العرّاب»، وخصوصاً أنّ مضمون البرنامج لا يتناسب مع المادة التي عوّد المشاهدين عليها منذ انطلاقته في عالم التلفزيون. ولا يزال نيشان يقول حتى اليوم: «أنا في تصرّف mbc، وأقدّر جداً إيمان إدارتها بطاقتي وموهبتي».



ممثّل أيضاً

بعيداً عن الإعلام والتحضيرات لرمضان وانتقاله من محطة إلى أخرى، كان لنيشان تجربة فنية هي الأولى من نوعها بالنسبة إليه. إذ خاض الإعلامي اللبناني أولى تجاربه في التمثيل من خلال الفيلم القصير (15 دقيقة) «زلّة إيمان» للمخرجة كريستين الأسمر. وفي الشريط الذي عُرض في «جامعة سيّدة اللويزة ـــــ NDU»، أدّى نيشان معظم المشاهد وحيداً، إلا في مشهدَين شاركته فيهما ليليان يونس نحّال (شركة Day Dreams)، وأنهى تصويره قبل شهر تقريباً. علماً بأنّ في جعبته مشروعاً تمثيليّاً آخر هو عبارة عن حلقات دراميّة تراجيديّة تلفزيونيّة، كتب نصها بنفسه وسيؤديها وحيداً. لكن سيؤجل هذا المشروع حتى إشعار آخر، في انتظار تحقيق مشاريع إعلاميّة أخرى في المرحلة الحالية.


وسام منافساً؟