بيار أبي صعب

يتكلّم وزير الداخليّة بعد إقفال معظم مكاتب الاقتراع، فنرى بقعة حبر على إبهامه الأيسر. زياد بارود يعبّر، بحقّ، عن شعور نسبي بالرضى، ويقول إنّ التجربة الانتخابيّة أمثولة تحتذى عربيّاً. نلاحظ أن شَعره غير مسرّح جيّداً، خلافاً لتهمة نجاح واكيم له على «الجديد». الحبر نفسه على إبهام نايلة تويني، يخطر ببال مارسيل غانم على بلاتوه lbc المستحدث، أن يعتبره «مجبولاً بدم جبران» حين يستقبل نجلته المرشّحة في بيروت... مارسيل يقود الإيقاع بديناميّة، برفقة أخيه جورج غانم (مدير الأخبار في المحطة)، وحوله كمال فغالي (مكتب الإحصاء والتوثيق)، وزميلنا نقولا ناصيف (جريدة «الأخبار»، لكن المحطة لا تذكر ذلك). كلمة السرّ الليلة (أمس)، هي الـ«ايكزيت بولز» التي تقدّم لنا إحصاءات ونتائج موقتة، انطلاقاً من استطلاعات عند أبواب الاقتراع. وبهذا البلاتوه تكون «ال بي سي» الأكثر تجديداً، في الشكل، في موسم انتخابي تلفزيونيّ بامتياز.
أولى مفاجآت الـ exit polls توقّعات بيروت الأولى التي تعطي مرشّحي المعارضة في الأشرفيّة رابحين جميعاً! والنتيجة، لو صحّت، أقرب إلى الأعجوبة طبعاً. لكن «هامش الخطأ كبير... علينا أن ننتظر» ينبهنا الإحصائي ربيع الهبر. لماذا إذاً كل هذا التشويق؟ رسائل الاعتراض تنهال على المحطّة! نديم الجميّل لديه رأي آخر يعلنه لمارسيل: «سنربح خمسة صفر»! وقبله نايلة تويني: رح نربح حتّى «نكفي على هاللبنان». بين الضيوف أنطوان كرباج ورفيق علي أحمد جاءا يشككان في لعبة الانتخابات (الحالية) من أساسها. خلال النهار الانتخابي الطويل سمعنا أحد المحللين على lbc يسهب في تناول ارتباط المعارضة بالسياسة الخارجيّة الايرانيّة والسوريّة... وعلى «أخبار المستقبل» شنّفنا آذاننا بتصريح لأنطوان زهرا يشكو من الرشوة، ومن المرشّح الذي دخل إلى قلم الانتخاب مع مرافقيه. طبعاً هو لا يقصد ميشال المرّ الذي رأيناه على كل الشاشات، يقتحم مركز الانتخاب محمولاً على الأكتاف، ثم يدعو «المسيحيين لأن يسمعوا كلمة البطرك» التي طمستها الرقابة. بعد الظهر، كانت الباحثة منى فيّاض في استوديو Mtv، تحيّي الرئيس أوباما الذي يحترم المنطقة، ويخاطبها بصفتها جماعات وقبائل وطوائف ومذاهب، ويعيد الاعتبار إلى الموارنة والأقباط... السهرة الانتخابيّة بدأت للتوّ... الخسارة وشيكة؟