جاز وبلوز ونبيذ


أصدرت المغنية ميلودي غاردو (1985) ألبومها الرابع بعنوان Currency Of Man. العمل الذي أتى مذيّلاً بعلامة الناشر التاريخي للجاز وتوابعه، Verve، حوى 15 أغنية بين الجاز والبلوز ولاقى ترحيب جمهور غاردو والنقّاد، ولو أن بعضهم لا يزال يفضّل ألبومها الثاني My One and Only Thrill (2009) الذي نقلها من الظل إلى الضوء. انطلقت مسيرة المغنية الأميركية إثر حادثٍ مأسوي تعرضت له، فعادت من الموت لتكرّس حياتها للموسيقى.


عودة «إلى عاصي»

عندما لا نجد شيئاً استثنائياً في إصداراتنا الجديدة، نعود إلى قديمنا. وطالما غامرنا في اللجوء إلى الريبرتوار المعروف، فلِم نقبل بغير ما فوق النجوم؟ قبل عقدين، بلغت موسيقانا قمّة قد لا نتخطاها بسهولة، مع صدور ألبوم «إلى عاصي» الذي حوى قمماً في الشعر (الأخوين رحباني وسعيد عقل) واللحن (الأخوين رحباني) والصوت (فيروز في أنضج مراحل صوتها)، كلّلتها مناراة دماغ كبير في التوزيع الموسيقي (زياد الرحباني). إنّه كون من جمالٍ لا حدود له.


نيل يونغ: أكثر من هدية

لمحبّي نيل يونغ أكثر من هدية، مع ألبوم صدر السنة الماضية بعنوان Storytone وألبومَين آخرَين صدرا هذه السنة هما The Monsanto Years وBluenote Café. العمل الأخير حوى تسجيلات حية قديمة، أما ما قبل الأخير فله أهمية أبعد من الموسيقى، إذ يلقي الضوء على عملاق الصناعات الزراعية الأميركي «مونسانتو»، رأس الإجرام المخفي على الأرض. لكن ما ننصح به، موسيقياً، هو Storytone الذي يحوي 20 أغنية مع مرافقة تتراوح بين المختصر والأوركسترا مروراً بالـBig Band.


من كل وادي عصا

كما في كلّ عام، يصدر الملحن والموزّع الموسيقي جان ماري رياشي ألبوماً قبل حلول عيد الميلاد. هكذا، كشف عن ألبومه «بالعكس 2» (إنتاج شركة «جي أم آر») الذي يتضمن مجموعة من الأغاني العربية والفرنسية منها je n›ai pas changé للإسباني خوليو إغلسياس التي أعاد توزيعها بنوتات شرقية، إضافة إلى All Of me للمغني الأميركي جون لديجند. يحتوي «بالعكس 2» على أغاني لعاصي الحلاني ويارا وعبير نعمة والمصرية لارا اسكندر وعازف العود باسم رزق.


تسجيلات غير منشورة


إنّه أهم خبر ديسكوغرافي يتلقاه محبّو الموسيقى الكلاسيكية منذ عقود: علبة من 50 أسطوانة تحوي تسجيلات حيّة، معظمها غير منشورة، لعازف البيانو فلاديمير هوروفيتز. الرجل الذي كان يحبس الآلاف أنفاسهم حالما تلمس أنامله مفاتيح آلته، تُعَد كل لحظة من حفلاته ثروة، فكيف بعشرات الحفلات التي قدّمها بين 1966 و1983. هذه الكمية الهائلة من المواد المسجّلة لا يمكن أن تكون متساوية في القيمة، لكن تتخللها «عجائب» في الأداء، أضف إليها مقابلة مع هوروفيتز ومواد أخرى ذات صلة.


تحية من رائد الروك في فرنسا


وصلت صرعة العودة لفرق الجاز الكبيرة إلى رائد الروك في فرنسا إيدي ميتشيل (1942). في الفيديو الذي يجمعه بغينسبور لأداء Vieille Canaille، ترافقهما Big Band لتزخيم «المنازلة» غير المتكافئة لناحية الكاريزما بين الرجلَين، يعود ميتشيل إلى تلك الذكريات من بابَين: سمّى أخيراً عرضه الغنائي مع زميلَيْه هاليداي ودوترون Les Vieilles Canailles، وأصدر ألبوماً بعنوان Big Band، ضمّ أغنيات جديدة واستعادة فرنسية لاثنتين من الكلاسيكيات الأميركية بمرافقة موسيقيي جاز أميركيين.


روبوت «حرب النجوم» في ديارنا


كلّ عشّاق سلسلة أفلام «حرب النجوم» الشهيرة سيعجبون بقطعة إلكترونية وصلت إلى الأسواق قبل فترة. إنّه الروبوت BB-8 الذي طوّرته شركة sphero. هذه الشخصية التي ظهرت أيضاً في الجزء السابع «صحوة القوّة» يمكن أن تصبح الصديق الجديد للمهووسين بـ Star Wars والروبوتات. جعلت sphero هذا الروبوت أصغر حجماً وأكثر جاذبية، كما زوّدته بمزايا أكثر، وقد عرضته للمرّة الأولى على منصة العرض الأوّل للفيلم.علماً بأنّها باتت متوافرة في لبنان أيضاً.


تصوّف و«هوى»


أطلق الفنان والموسيقي اللبناني زياد سحّاب والشيخ القادم من مدرسةٍ دينية عريقة أحمد حويلي ألبومهما المشترك الأوّل بعنوان «عرفت الهوى». بعد نقاشات طويلة، قرّر الثنائي أن يخرج ألبومهما بهذا الشكل، فيما شكّل الارتجال سمة بارزة فيه. يتكوّن الألبوم من تسع مقطوعات (أناشيد/ قصائد)، سبعة منها لشعراء صوفيين معروفين (الحلاج، ابن عربي، السهروردي، رابعة العدوية)، وقصيدتين للشاعر مهدي منصور. لحّن سحّاب الألبوم، ووزّعه موسيقياً، كما عزف فيه على العود.

Hello أديل


بعد طول غياب وانتظار، أطلقت أديل (27 سنة) ألبومها «25» المؤلف من 11 أغنية. الألبوم «قنبلة» حقق منذ صدوره في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي (شركة XL Recording) أرقاماً قياسية في أنحاء العالم. مبيعات خيالية ونسبة استماع وتحميل استثنائية على الإنترنت. كلّ ذلك وأكثر، جعل الألبوم الثالث في رصيد المغنية البريطانية حدثاً بارزاً في عالم موسيقى البوب، وتوّج صاحبته «ملكة» في مجالها من دون منازع!

كمال جنبلاط: سيرة وطن

سيرة رجل وجزء من سيرة وطن يحضران في فيلم «كمال جنبلاط الشاهد والشهادة» (2015، 96د.) للمخرج هادي زكاك. يتناول الفيلم كمال الإنسان، المفكر، والروحاني، البيئي، بالإضافة الى استعادة مراحل كمال السياسي وأدواره الرئيسية منذ عام 1951 الى اغتياله عام 1977، الذي ختم معه مرحلة سياسية من لبنان من دون أن ينهي حربها الأهلية. الفيلم (انتاج رابطة أصدقاء كمال جنبلاط وتنفيذ شركة «راوي») يتابع سيرة كمال جنبلاط من الطفولة في قصر الزعامة الى تأسيس الحزب الاشتراكي، ورحلاته التأمّلية إلى الهند، واهتماماته بالفلسفة والبيئة.

«تنذكر ما تنعاد»


ليس منطقياً أن نهدي فيلماً من فئة «ليال بلا نوم» (إليان الراهب ــ 2013). فالأعياد هي مناسبة للفرح. لكن عندما ندرك أنّه لا مكان للفرح في منازل من فقدوا أولادهم وأنّ الأعياد أحزن من الأيام العادية بالنسبة إلى أمهات أمضين الليالي بلا نوم، تصبح مشاهدة هذا الوثائقي واجباً إنسانياً. في «ليال بلا نوم» تضع المخرجة ببراعة متناهية الجلاد «التائب» الذي كان اسمه أيام الحرب مرادفاً للويل (أسعد الشفتري) في مواجهة ضحية لا تحلم باحتضان ابنها، بل بمعرفة أي تراب يحتضنه!


«ميراث» من الهويات والحروب

«ميراث» (2014، 96 د.) هو رحلة فيليب عرقتنجي وعائلته في ماض تنازعت كل من فرنسا، لبنان، سوريا، وتركيا، جزءاً منه.
يقرر فيليب فتح جميع هذه الصفحات ومنها صفحة الحرب الأهلية أمام أولاده، متمسكاً بأن الماضي مفتاح لحاضرهم ولمستقبلهم وجواب على العديد من الأسئلة التي تطرح، مستحضراً أسئلة عن الهوية والانتماء، بخاصة حين تنتمي العائلة الى بلدين وتحمل جنسيتين، الفيلم من إخراج فيليب عرقتنجي وكتابة فيليب وديان زوجته، وبطولتهما الى جانب أولاده الثلاثة ووالدته رينيه، مع مشاركة لماريو باسيل.