بعد الجريمة التي هزّت فرنسا وأودت بحياة 12 شخصاً إثر هجوم إرهابي على مقرّ صحيفة «شارلي إيبدو» في باريس الأربعاء الماضي، أبى روبرت مردوخ إلا أن يسجّل موقفاً من الموضوع. طبعاً، فهو معني مباشرةً بحريّة الرأي والتعبير لكونه أكبر مستثمري العالم في مجال الإعلام، وصاحب شركة «نيوز كورب» العملاقة.


في العاشر من كانون الثاني (يناير) الحالي، اتخذ «التايكون» الإعلامي الصهيوني الهوى، من حسابه على تويتر مساحة للتعبير عن رأيه في هذه القضية، إلا أنّ النتيجة جاءت «سيئة»، وفق وسائل إعلام أجنبية عدّة، أبرزها صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، والـ«هافنغتون بوست» الأميركية. رأي الرجل الثمانيني كان واضحاً، إذ غرّد قائلاً: «قد يكون معظم المسلمين مسالمين، لكن إلى حين أن يلاحظوا أنّ السرطان الجهادي يكبر ويعملوا على تدميره، يجب أن يتحمّلوا المسؤولية». حالما وجد التعليق طريقه إلى روّاد تويتر انهالت عليه الانتقادات من كل حدب وصوب.
أحد المنتقدين كان الكوميدي ومقدّم البرنامج الأوسترالي آدم هيلز، الذي ردّ بالجملة التالية: «كنت أحاول تصوّر ما الذي سيقوله في هذا الخصوص هذا المتعصّب الرجعي المعتلّ اجتماعياً».

ردّت الكاتبة البريطانية جاي. كاي. رولينغ على تغريدته ضد المسلمين


قسوة هيلز لم تؤثر كما فعلت تغريدة الكاتبة البريطانية جاي. كاي. رولينغ (الصورة) المقتضبة التي نُشرت بعد يومين من تغريدة مردوخ. مفعول كلام صاحبة سلسلة روايات «هاري بوتر» الشهيرة كان قويّاً جدّاً وأدّى غرضه تماماً: «ولدت مسيحية. إذا كان ذلك سيجعل روبرت مردوخ مسؤوليتي، فسألقي الحرم الكنسي على نفسي».
أحد المغرّدين علّق على رولينغ ساخراً أيضاً: «أنا شخصياً لم أتوقف عن الاعتذار عن الحملات الصليبية»، قبل أن تنشر الكاتبة ردّاً وتقول: «محاكم التفتيش الإسبانية كانت خطئي، وكذلك الحال بالنسبة إلى العنف الأصولي المسيحي». بعدها، توجهت رولينغ إلى إحدى المعلقات مذكرة إيّاها بأنّ «القاعدة» يقتل «مسلمين أكثر بثماني مرّات من غير المسلمين»، مرفقة كلامها برابط مقال نشره ياسين مشربش، المتخصص في شؤون الإرهاب في مجلة «دير شبيغل» الألمانية عام 2009.