الفتاة المتمرّدة تبحث عن المساواة



أداؤها العفوي لفت المخرجين والمنتجين العرب. ومشوارها الفنّي لن ينتهي مع «عصر الحريم». ها هي تتنقّل بين مصر ولبنان لتصوير «كلام نسوان» و«Maître ندى»، بينما اعتذرت عن عدم المشاركة في «قضية يوسف» و«جود»

باسم الحكيم
لا شك في أنّ شخصية ليلى حداد في مسلسل «عصر الحريم» للمخرج إيلي حبيب، ستمثّل علامة فارقة في مسيرة نادين الراسي. غير أنّ ترشيحها للدور لم يأت من فراغ. فقد أثبتت هذه النجمة أنّها ممثّلة بالفطرة في سلسلة أعمال سابقة كـ«غنوجة بيّا» و«الليلة الأخيرة» و«مش ظابطة» و«إبني». بالتالي، لن يكون «عصر الحريم» العمل الذي سيفتح لها أبواب الشهرة والمجد ويدخلها إلى الدراما العربيّة. إذ إنّ أداءها العفوي في مسلسلاتها السابقة، لفت انتباه المخرجين والمنتجين السوريين والمصريين والخليجيين. غير أن مسؤوليات بيتها وعائلتها وولدَيها مارك ومارسيل، تجعل الراسي تتريّث كثيراً قبل إبداء موافقتها، حتى ولو أعجبها الدور. وها هي حاليّاً تكمل المشوار بين القاهرة وبيروت و... الطائرة، وخصوصاً أنّها تصوّر مع المخرج عمر عبد العزيز مسلسل «كلام نسوان». ثم تزور لبنان لبضعة أيّام، قبل أن تعود أدراجها إلى استوديوات التصوير المصريّة. وهي تستعد قريباً لبدء تصوير «Maître ندى» لتلفزيون «المستقبل»، بعدما اعتذرت عن مجموعة سيناريوات في الأيّام الماضية.
قبل ساعات من عرض الحلقة الأخيرة من «عصر الحريم»، تفضح الراسي جانباً من الأحداث: «ليلى تبحث عن المساواة بين المرأة والرجل في كل الإطارات. فهي تريد حقوقها من والدها، وهذا أمر طبيعي. أمّا المبالغة التي تقع فيها، فهي أنّها تريد المساواة بكل أشكالها، بينما أنا مقتنعة بأنّ الرجال قوّامون على النساء، وأن الرجل هو رأس المرأة، ليس بمعنى أنّه يحق له إلغاء شخصيتها وقمعها، بل هو الداعم الذي يعطيها القوة والحنيّة». تضيف: «لا يمكننا ألا نقبل ليلى كما هي، لأنها نموذج موجود فعلاً، وهي لم تولد هكذا. بل تكوّنت نتيجة صراعات عاشتها، بعدما رأت والدها يخون والدتها التي تبكي بصمت. هكذا، صارت ليلى تحاول الدفاع عن نفسها كي لا تكون ضحية، فأضحت عدائيّة». وتكشف الراسي عن أنّ ليلى ستقف إلى جانب والدها لدى إصابته بنكسة صحيّة، فترفض السفر مع جواد الأسمر (بيتر سمعان) حتى لو اضطرت إلى انتظاره 33 سنة أخرى، (وهي المدة التي انتظرت خلالها عمتها والد جواد). يمر اسم الراسي في الجنريك قبل أسماء أنطوان كرباح وإلسي فرنيني وهيام أبو شديد، فما الحكاية؟ تجيب بابتسامة: «لم أطلب ذلك، وقلت للمنتج إنّ نشر اسمي مع أسماء الكبار يسعدني، وليس من حقي أن أملي شروطي، لكون عمري الفني نقطة في بحر خبرتهم. ما يبرر ورود اسمي أول، أنّ الشخصية نافرة وتدور حولها الأحداث».
لعل الراسي لم تتوقع أن يحتاج تصوير مسلسل «كلام نسوان» مع لوسي ومايا دياب (من فريق 4 cats) والتونسية فريال يوسف كل هذا الوقت. إذ كانت قد وضعت في حسبانها أن تصوّر مشاهدها القليلة في «قضية يوسف» (من سلسلة «حكايات») خلال وجودها في بيروت. تقول: «عندما أطلعني شكري أنيس فاخوري على الموضوع، صدمتُ. كيف يمكن تبرير ما يجري مع هذا الرجل القابع في السجن، رغم كونه بريئاً؟ هذا غير مسموح». تحدثت بحماسة عن العمل الذي تخرجه كارولين ميلان، حتى إنها تبنت قضية الفلسطيني يوسف شعبان الذي ما زال مسجوناً ظلماً. لكنها فجأة اعتذرت عن عدم المشاركة في «قضية يوسف» لعدم تمكنها من التنسيق بينه وبين «كلام نسوان» و«Maître ندى». وهي لن تتمكن من المشاركة في مسلسل «جود» للكاتب فراس جبران وإخراج رندلى قديح وإنتاج «فونيكس بيكتشر إنترناشونال» رغم أنها تعرب عن حماستها لتكرار التعامل مع المخرج والمنتج إيلي معلوف.
قبل كل ذلك، اعتذرت الراسي عن شخصية محورية في مسلسل «الدوّامة» للمخرج المثنى صبح، فكان الدور من نصيب دارين حمزة. ونعود إلى «كلام نسوان» ودورها فيه فتقول: «أجسّد شخصية فتاة لبنانيّة تدعى نادين تزور مصر «أم الدنيا» بهدف العمل في الفنّ، وستنطلق هناك في مختلف الميادين».
النجمة اللبنانيّة التي سيقدّمها هذا المسلسل على شاشة التلفزيون المصري، لا تزال تؤمن بأنّ الموهبة هي الأهم لدى مَن يريد خوض تجربة التمثيل. وهي بالتالي ليست مهنة من لا مهنة له، كاشفة عن طريقة استعدادها لأدوارها، بقولها: «أفرغ نصوصي وأحفظها جيداً، لأصل جاهزة إلى موقع التصوير، كما أنني متابعة من الطراز الأول لكل عمل درامي يعرض وأستفيد من خبرة الممثلين المخضرمين قدر الإمكان».



منقذة «عصر الحريم»

لن تنتهي ردود الأفعال على مسلسل «عصر الحريم»، مع عرض حلقته الأخيرة غداً، إذ إنّ العمل حقق نسبة متابعة كبيرة، ليس لأنه جمع بين ممثلين مخضرمين وشباب فقط، بل لأنه يصوّر نماذج متعددة من النساء، أهمها نموذج المرأة المتحرّرة والقويّة بأسلوب منى طايع الجريء. وهو الدور الذي أدته نادين الراسي ببراعة لافتة، دفعت بأحد المخرجين ـــــ المنتجين إلى الإعلان في أوساطه وفي الصحافة أيضاً أنها «منقذة العمل»، بسبب وقوع بعض الممثلين فيه في فخ الأداء المسرحي». والامتحان التالي للعمل سيكون لدى عرضه على LBC الفضائيّة قريباً، علماً بأن المحطة تبدأ هذا المساء عرض مسلسل «ورود ممزقة» للمخرج إيلي معلوف الذي حقّق نجاحاً كبيراً في عرضه الرمضاني، وهو من بطولة نهلا داوود وعلي الخليل وفادي إبراهيم وباسم مغنية.


Maître ندى

بعد «عصر الحريم» (الصورة)، تباشر نادين الراسي قريباً تصوير «Maître ندى» كتابة سمية شمالي مع سعد حمدان (عدنان في «غنوجة بيّا»). وهنا تؤدي دور محامية تسرق المحامين المخضرمين، من خلال سكرتيرها الذي يبحث عن الزبائن بطريقة «مودرن»