«عود على بدء» هكذا يمكن اختصار خطوة otv بتعيين الزميل جان عزيز (الصورة) لإدارة الأخبار مجدداً. خطوة ترمي إلى إعادة المشهدية التي كانت عليها المحطة البرتقالية منذ تأسيسها عام 2007. ثلاثة مدراء تعاقبوا على هذا المنصب من ضمنهم عزيز، الذي تولى إدارة الأخبار وأسّس فريق عملها، وهو يعد من المؤسسين الأوائل لهذه القناة. وكان الإعلامي جوني منيّر قد خلفَ عزيز لتنتهي إدارة دفة الأخبار عند الصحافي طوني شامية.


تسلم الأخير السفينة لمدة ثلاث سنوات حتى انتهى عقده اليوم وفق ما يقول لـ «الأخبار»، فختم مشواره فيها «بالاتفاق والتراضي».
تزامن ذلك مع عروض قدِّمت لشامية في الداخل اللبناني والخارج الأوروبي من دون أن يكشف لنا تفاصيلها، لكنهّ يشير إلى أنّه يخرج اليوم من عباءة إدارة الأخبار من دون أن ينسلخ عن الخط السياسي، مؤكداً «سأبقى منتمياً الى المؤسسة الكبرى، أي التيار العوني».
ترافقت مرحلة تولي شامية دفة الأخبار مع تغييرات شكلية وفي المضمون. أصبحت الأخبار أكثر اقتضاباً، طبعاً مع تسجيل الموقف السياسي بحدة متباينة تبعاً للظرف السياسي، لكن اليوم، «تتطلّب المرحلة أن يكون جان عزيز في إدارة الأخبار» هذا ما يقوله رئيس مجلس إدارة otv روي هاشم لـ «الأخبار»، موضحاً أنّ «أصواتاً علت في المرحلة الأخيرة، وخصوصاً من المساهمين في القناة (يصل عددهم الى 12 الفاً)، تطالب بموقف سياسي واضح للقناة البرتقالية يُترجم في مقدمة نشرة الأخبار».

إبراز الموقف السياسي
وتعيين جان عزيز مديراً للأخبار

تحدث هاشم عن مصاعب رافقت مسيرة عزيز في انطلاقة المحطة «كانت ضغوطاً خارجية وتجاذبات بين العمل الحزبي والإعلامي»، لكن هل زالت هذه الضغوط اليوم، وأصبحت الأرضية ملائمة لاستئناف مسيرة البدايات؟ لا ينفي هاشم انتفاء هذه الظروف «فالمشكلات والضغوط باقية»، لكن ما تغير هو «مطالبة الناس بإدخال عزيز اليها»، بعدما أضحت المحطة بالنسبة الى الجمهور «وكالة أنباء»، فيما هي مطالبة بتظهير الموقف السياسي وإبرازه. الى جانب هذه المطالبة، حصلت تغييرات على صعيد الكادر البشري. يلفت هاشم الى أن الفريق العامل في الأخبار «قد نضج» وصار يتمتع بخبرة في التعاطي مع الأحداث بعد 8 سنوات من العمل. وعن تقويمه للمرحلة التي تولى فيها المسؤولية شامية، يؤكد هاشم أنّ مرحلة الثلاث سنوات كان متفقاً على تقديم الأخبار فيها «بطريقة موضوعية ومقتضبة»، مثمناً مهنية وتقنية شامية في إدارته للأخبار طيلة هذه الفترة. هذا التغيير في المحطة البرتقالية يستدعي سؤالاً: هل otv متجهة إلى مرحلة تكون فيها قناة أكثر تخندقاً وحزبية؟ لا ينفي رئيس مجلس إدارتها أنّ «موقف التيار الوطني الحرّ سيكون أكثر وضوحاً»، لكنّه يستدرك بأن ذلك لا يعني «غسل أدمغة المشاهدين» بل السعي إلى «إيصال رأينا وإقناع المشاهد ليرى الحقيقة كما هي». وعن انعكاس الحوار بين «القوات اللبنانية» والتيار العوني» على أداء المحطة، يؤكد هاشم سير محطته منذ فترة على خط يوازي بين «الدفاع عن المواقف» مقابل عدم «التهجم على الخصوم في السياسة بطريقة عشوائية»، وهذا ما يحصل «مع أو بدون حوار مع القوات».
الزميل جان عزيز الذي تسلّم منصبه الجديد أمس، يقول لـ»الأخبار» إنّ إعادة اختياره اليوم أتت «بإجماع من مجلس إدارة otv ومن العماد ميشال عون تحديداً». وعن رؤيته إلى إدارة الأخبار، يكتفي بإيراد جملة واحدة هي «سنستعيد الزخم الذي بدأنا به مع فريق العمل». وبرغم توليه إعداد وتقديم برنامجين على المحطة نفسها هما «بلا حصانة» (الثلاثاء)، و«الرواية الكاملة» (الخميس)، إلا أنّه يعتمد على فريق عمله لتوزيع المهمات وتخفيف العبء عنه كي يتولى إدارة الأخبار من دون ضغوط.