التجربة التي بدأت مع نيللي وشريهان انتهت عند هيفاء وهبي. إذ أعلنت المغنيّة اللبنانية أنّ تصوير المشروع سيبدأ الشهر المقبل، فهل تستعيد الفوازير بريقها الضائع؟


فاطمة داوود
هيفاء وهبي نجمة فوازير رمضان 2009؟ خبرٌ انتشر بسرعة البرق بعدما أكّدته المغنيّة اللبنانية أخيراً في أحد اللقاءات الصحافية، مشيرةً إلى أنّ التلفزيون المصري الذي تولّى إنتاج فوازير نيللي وشريهان هو الجهة المنتجة للعمل. لكن ماذا عن رزان المغربي التي نقلت عنها تقارير أيضاً تفيد بأنّ وزير الإعلام المصري وقّع عقداً إنتاجياً للفوازير للتلفزيون المصري، وستكون هي بطلته؟ المسألة ما زالت حتى الآن مجرّد نيات ليس إلا. التجربة التي بدأت مع الممثلة المصريّة نيللي، وبعدها شريهان، والراقصتين دينا ولوسي ويحيى الفخراني وغيرهم، سرعان ما خفتَ بريقها بعدما تغلّبت الدراما عليها وغزت مئات المسلسلات التلفزيونات العربية. كذلك إنّ أحد أهم أسباب تراجع إنتاج الفوازير يعود إلى ظهور برامج المنوّعات التي قدمت المشاهد الاستعراضية التي تعتمد ــ مثل الفوازير ــ على البذخ والترف.
وحدها، الإعلامية الكويتية حليمة بولند امتلكت الجرأة في الخليج لتعيد إحياء مجد الفوازير. هكذا، قدّمت نسخةً في عام 2007 بدعم من تلفزيون «الراي» الكويتي بلغت كلفتها حوالى ثلاثة ملايين دولار، وحملت توقيع المخرج المصري محمد عبد النبي، صاحب التجارب الطويلة مع نيللي وشريهان. لكنّ الدعاوى القضائية الستّ التي رفعها الأمير الوليد بن طلال على بولند، لكونها مذيعةً حصريةً لـ«روتانا» (قبل فسخ العقد نهاية الشهر الماضي) حالت دون تكرار التجربة العام التالي. إلا أنّ هذه التجربة فتحت ــ بلا شك ــ شهيّة فنانات كثر لاختبار هذا النوع من الأعمال الفنية، لعلّ أبرزهن هيفاء وهبي. لكن ما مدى قدرة التلفزيون المصري على فتح ميزانيات ضخمة لإنتاج الفوازير، وخصوصاً بعدما فشلت المفاوضات بينه وبين الفنانة ميريام فارس على خلفية رفض التلفزيون دفع مبلغ 300 ألف دولار أجراً لفارس لكونه ضخماً جداً، بل هو «خيالي» وفق توصيف رئيسة قطاع الإنتاج البرامجي تهاني حلاوي؟ وهل يستطيع التلفزيون المصري أصلاً إنتاج الفوازير، وهو المنغمس حتى أذنيه بمشكلاته التنظيمية والمالية؟ وإذا استطاع ذلك، فهل يسمح أعضاء مجلس الشعب المصري بذلك، وخصوصاً نوّاب الإخوان المسلمين الذي شنّوا مراراً حملات عنيفة على الفوازير لكونها عالية الكلفة وتضجّ بمشاهد الرقص والاستعراض؟
ولعلّ هيفاء وهبي وافقت على أجر أقل بكثير كي تتمّ الموافقة على الإنتاج وتوقيع العقد. لكن حتى الآن، لم يؤكّد التلفزيون المصري صحّة الخبر، رغم أنّ التحضيرات لهذا المشروع تقتضي المباشرة بسرعة. حتى إنّ هيفاء صرّحت بأنّ التصوير سيبدأ في شهر نيسان (أبريل) المقبل كي يلحق بالأعمال التي ستُعرض في رمضان الذي تصادف بدايته في 20 آب (أغسطس) المقبل. ويبقى السؤال: هل تنجح «هيفا» في إعادة البريق إلى الفوازير التي فقدت وهجها بعد توقّف نيللي وشيريهان، فيما باءت معظم المحاولات التالية بالفشل؟