الجزائر ــ نور الهدى غولي

«معليش» عنوان أغنية أخرى كانت السبب في انطلاق «الشاب جلول» إلى عالم الشهرة والنجومية قبل عشر سنوات، ليدخل حلبة السهرات والأعراس والحفلات من بابها الواسع. هكذا، توالت نجاحاته وتكاثر رصيده الغنائي الذي يؤرّخ لمرحلة فنّية يصعب محوها. لكن قبل أشهر فقط، تغيّر «الشاب جلول» جذرياً وأعلنَ توبته. أمّا سبب هذا التغيّر المفاجئ، فكان وفاة صديقه وصانع شهرته المنتج تاج الدين عينوس. وبعدما منحه هذا الأخير أغاني تافهة ـــــ كما يقول ـــــ كانت سبباً في شهرته ونجاحه، يريد جلول الآن أن «أحوّل شهرتي صوب غناء راي إسلامي!».
حملة «الشاب جلول» الدينية اتّخذت شقّين: تقديم ألبومات إنشادية جديدة، ودعوة زملائه القدامى من عالم الراي للعودة إلى الصراط المستقيم. لكنّ الأمر لم يمر ببساطة، إذ تعرّض «المنشد جلول» لحملات وشتائم اتّهمته بأنّه «بزنس مان» من الدرجة الأولى، وذكّرته بالثروة الطائلة التي جمعها قبل أن يعتمر قلنسوة «التائبين» وعباءتهم.
وقبل جلول، أعلنت «الشابة الزهوانيّة» (حليمة مازي) ـــــ من رواد فنّ الراي في الجزائر ـــــ اعتزالها الساحة الفنيّة وتحوّلت إلى الإنشاد الديني، وأصدرت ألبومها «سيدي محمد رسول الله». إلا أنّ ملكة الراي التي ارتدت الحجاب مباشرة بعد قيامها بفريضة الحج، سرعان ما عادت لإحياء حفلات «رايوية» جديدة. هل ستكون حال «الشاب جلول» كحال «ملكة الراي»، أم أنّه مصرّ على «توبته»، وخصوصاً مع تصريحه بأنّه سيؤسّس لنوع فني جديد وصفه بـ«ستايلي الخاص»، وسمّاه «أسلمة الراي» وهو ما عنى به الراي بإنشاد ديني؟!



فنانون «مهتدون»