محمد عبد الرحمن

بعد غياب طويل، قرّرت الممثلة ليلى علوي أن تعود إلى الشاشة بمفاجأة تعتبرها محاولةً جادّة لتطوير الدراما المصرية، من خلال الجمع بين السمة الأساسية لمسلسلات القرن العشرين، والتكنيك السينمائي الذي يشجّع الجمهور على المتابعة من المشهد الأوّل إلى الأخير.
مسلسل ليلى علوي الجديد ـــــ يحمل اسماً موقتاً هو «امرأة في حكايتين» ـــــ يمتدّ على ثلاثين حلقة مثل كل مسلسلات السنوات الأخيرة. غير أنّ القصة مجزّأة إلى حكايتَين، وتُقدّم كل حكاية في 15 حلقة، بفريق عمل مختلف وتفاصيل درامية لا تتكرر. وحدها علوي تجمع بين العملَين اللذين يطرحان قضايا تتعلّق بالمرأة والأسرة المصرية في المرحلة الحالية.
حتى الآن ترفض الممثلة الإفصاح عن تفاصيل الحكايتين أو أسماء الأبطال، لأنّ ذلك لا يزال قيد الدراسة والتحضير، على أن يعلن القيّمون عن هذه المعلومات رسمياً هذا الأسبوع. لكن علوي تؤكد لـ«الأخبار» أنّ الدراما المصرية باتت في حاجة ملحّة إلى التطوير حتى لو كان ذلك من خلال العودة لتقديم المسلسلات في 15 حلقة فقط، كما كان يحدث في الماضي قبل أن يفرض موسم العرض الرمضاني تقديم كل المسلسلات فور ظهور الهلال حتى إعلان قدوم العيد. أما التكنيك السينمائي فسيكون حاضراً بقوة، سواء في طريقة الكتابة والتصوير، أو من خلال فريق العمل. إذ اختارت علوي مع تكتّل شركات الإنتاج الذي يدعم هذا المشروع، المخرج السينمائي محمد علي لإخراج القصة الثانية التي كتبها محمد رفعت، والمخرجة مريم عزت أبو عوف لإخراج القصة الأولى التي كتبها حازم الحديدي، والأربعة يعملون في الدراما للمرة الأولى بعد سنوات من العمل السينمائي. وتشير علوي إلى ثقتها بالمنتجين عمرو عرفة وعمرو قورة ويحيى شنب بعد التقاء وجهات نظر الجميع على ضرورة عودتها إلى التلفزيون بمشروع مختلف يستحقّ المغامرة. علماً بأنّها اعتذرت عن مسلسلات عدّة خلال الأشهر الماضية بحثاً عن الفكرة المميّزة التي تقول إنّها وجدتها في «امرأة في حكايتَين».
وكانت علوي قد غابت عن الدراما منذ مسلسلها الأخير «نور الصباح» واكتفت بالحضور السينمائي من خلال «ألوان السما السابعة» و«ليلة البيبي دول» وكلاهما عُرِض في الصيف الماضي. غير أنّه يبدو أنها قرّرت تخصيص عام 2009 للدراما التلفزيونية.
ورغم تخييم الأزمة المالية على القطاع الفضائي العربي، يؤكّد مصدر في الشركة المنتجة لـ«الأخبار» ثقته في حصول المسلسل على فرص توزيع جيدة، لأنّ الفضائيات ستركّز في المرحلة الحالية على شراء أعمال النجوم الكبار، وخصوصاً تلك التي تحمل مضامين مميزة، وهو ما يتوافر في تجربة ليلى علوي الجديدة. وما قد يزيد من فرص نجاح هذا المسلسل هو إمكان غياب كل من يسرا وإلهام شاهين في رمضان المقبل.