فرح داغر

ماذا يجري في مجلس أمناء جائزة «بوكر» العربيّة؟ اعتراضات، فاستقالة، ثم تراجع عنها... الضجّة بدأت مع رياض الريّس الذي ما إن انتهى من إعلان هويّة الفائز بالجائزة هذا العام، حتى بعث برسالة تُعلن استقالته من مجلس أمناء الجائزة. إلا أنّه سرعان ما تراجع عنها بضغط من الأعضاء العرب في المجلس. وقد علمت «الأخبار» من مصادر حضرت اجتماع مجلس الأمناء، الذي انعقد في أبو ظبي عشية إعلان الجائزة منذ يومين، أنّ أجواء الاجتماع كانت مشحونة. وقد اعترض معظم الأعضاء العرب على عدم اطّلاعهم على الكثير من الأمور المتعلّقة بإدارة الجائزة، معتبرين أنّ مجلس الأمناء، وخصوصاً الجانب العربي منه، لا يملك القرار في أمور تتعلّق بـ«طريقة إدارة الجائزة وتنظيمها»... وهو ما أدّى إلى تقديم الريّس استقالته.
الناشر والصحافي المخضرم اكتفى بإصدار بيان يعلن فيه استقالته بسبب «أعبائه المهنية... آملاً أن تتيح له استقالته فرصة لمتابعة تطوّر الجائزة عن بعد، باتخاذ موقف نقدي حر منها»، لكنّه سرعان ما عاد عن الاستقالة بعدما دعاه مجلس الأمناء إلى استكمال مدّة عضويّته في المجلس، علماً بأنّ القانون الداخلي يقضي بتغيير نصف أعضاء مجلس الأمناء، على الأقلّ كل ثلاث سنوات.
وقد خدم الريّس في مجلس أمناء الجائزة (عددهم 13) منذ تأسيسها عام 2007، إلا أنّه تردّد في الكواليس أنّ القشّة التي قصمت ظهر البعير هي إفلات الجائزة من فواز حداد صاحب «المترجم الخائن» (دار الريّس)، لمصلحة يوسف زيدان و«عزازيل» الصادرة عن «دار الشروق» المصريّة التي فازت أيضاً السنة الماضية بالجائزة، علماً بأنّ ناشرها إبراهيم المعلم هو أيضاً عضو في مجلس الأمناء.
وعلى الجانب الآخر، كشف القُمّص عبد المسيح بسيط كاهن «كنيسة العذراء» في مُسطرد في القاهرة أنّه انتهى من الرد بـ«الوثيقة والدليل والبرهان» على ما جاء في «عزازيل». تلك الرواية التي اتّهمتها الكنيسة بـ«الإساءة للعقيدة المسيحية». وفجّر أستاذ اللاهوت مفاجأة من العيار الثقيل، إذ قال «زيدان أخذ فكرة الرواية من رواية الكاتب الإنكليزي تشارلز كينغسلي Hypatia، نشرها عام 1853 وترجمها إلى العربية عزت زكي في الستينيات. لكنّ الدكتور زيدان انحرف بفكر الرواية الحقيقية». وسينشر القُمّص هذا الردّ قريباً تحت عنوان «رواية عزازيل: جهل بالتاريخ أم تزوير للتاريخ»؟