ليال حداد

ما كاد ينتهي العدوان على غزة، حتى جنّدت إسرائيل جيشاً من المدوّنين بهدف تحسين صورتها إلكترونياً في العالم. أكثر من ألف مدوّنٍ إذاً أعلنوا انخراطهم في الحملة التي أطلقتها وزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية، وبدأوا عملهم في مختلف المواقع والمدوّنات والمنتديات المعادية لإسرائيل، وقد نشطت هذه الحلمة في الأيام الأخيرة بعدما خفتت أصداء العدوان في العالم الغربي. لا يتطلّب عمل هؤلاء الكثير من الجهد، إذ يكفي أن يجدوا أي عبارة تنتقد إسرائيل في أحد المواقع حتى يفتحوا نقاشاً هادئاً عن خلفيات العدوان مثلاً أو عن «معاناة» المستوطنين بسبب صواريخ «حماس» أو حتى عن وعد الله لشعبه بأرض فلسطين...
أما المواصفات المطلوبة للدخول في هذا «الفيلق الإلكتروني» فليست تعجيزية: إتقان استخدام الكومبيوتر، ومعرفة لغة أخرى غير العبرية. هكذا انتشر هؤلاء المدونون على مختلف الجبهات: مواقع عربية وأميركية وفرنسية وإسبانية وروسية وسويدية وألمانيّة ويونانية...
أغلب المتطوّعين (60 بالمئة) هم من المهاجرين الجدد إلى إسرائيل، أما الأربعون في المئة الباقية فمقسّمة بين اليهود في العالم وبعض المناصرين لإسرائيل من مختلف الجنسيات والطوائف «ونحن نبحث حالياً عن طريقة للاستفادة من إمكانات هؤلاء، ليس في فترات النزاع فقط، بل حين تكون الأوضاع الأمنية هادئة» أعلن مسؤول قسم العلاقات العامة في وزارة الخارجية نوام كاتز.