اكتملت خريطة حفلات رأس السنة التي تقام لاستقبال عام 2016. هذه السنة، وزّع الفنانون اللبنانيون سهراتهم بين الدول العربية والخليجية، وبقيت قلة منهم في بيروت. الملفت أنّ عمّان دخلت بقوة على الخط هذه السنة، وتحوّلت فجأة إلى مدينة تجذب النجوم من الصف الأول. وبعدما كانت دبي أكثر المدن التي تضمّ الحفلات الفنية في السنوات الأخيرة، سحبت عمّان البساط من تحت أقدامها وبدأ تنافسها على ذلك المركز. وفي هذا الإطار، قرّرت نانسي عجرم استقبال العام الجديد في حفلة تحييها في فندق «إنتركونتيننتال» في الأردن إلى جانب المغني زياد خوري الذي شارك في الموسم الثاني من برنامج «أراب آيدول» (mbc). على الخطّ نفسه، سارت المغنية مايا دياب التي ستلتقي معجبيها في الأردن في فندق «لاند مارك» إلى جانب الفنان ملحم بركات. ليست مايا ونانسي وحدهما في الأردن، بل كذلك التونسي صابر الرباعي والعراقية شذا حسون اللذان سيغنيان في فندق «لو رويال».
أما بالنسبة إلى الحفلات في بيروت، فهي قليلة، وهذا الأمر لم يعد مستغرباً، خصوصاً بعد تأزّم الأوضاع السياسية في البلاد. وفي الإطار نفسه، يستقبل معين شريف العام الجديد في حفلتين، الأولى في فندق «كورال بيتش» إلى جانب نادر الاتات، والثانية في orizon في جبيل برفقة المغنية شيراز. كذلك الحال بالنسبة إلى نوال الزغبي التي اختارت فندق «لو رويال» في ضبية برفقة عامر زيان وأيمن زبيب. ويغنّي عاصي الحلاني ووائل كفوري في «كازينو لبنان» (جونيه) لساعات الصبح الأولى. من جهته، فضّل ملحم زين البقاء في بيروت لوداع 2015 في سهرة يحييها إلى جانب المغني السوري ناصيف زيتون في فندق «موفنبيك» (الروشة). وفي فندق «فينيسيا» في بيروت، يستقبل العراقي كاظم الساهر مع وائل كفوري العام المنتظر.

يصل سعر بطاقة عاصي الحلاني ووائل كفوري في الكازينو إلى 900 دولار!

في اتصال لـ «الأخبار»، أجمع أصحاب تلك الحفلات على أن حركة بيع البطاقات جيدة، ومع بدء العدّ العكسي لاختتام العام الحالي، ترتفع نسبة الحجوزات. لكن ما الذي يجمع بين الحفلات المحلية؟ الجواب بسيط، وهو ارتفاع أسعار البطاقات التي تبدأ من 150 دولاراً وقد تصل إلى حدود 2000 دولار حسب الطاولة التي يتمّ حجزها. فقد اتفق متعهّدو الحفلات ضمنياً في ما بينهم على عدم خفض أسعار البطاقات. وفي الساعات الأخيرة لوداع 2015، تعيش البطاقات في «سوق السودا»، وتصبح المنافسة عليها فوق التوقّعات. وزّع المنتجون أسعار البطاقات بناءً على توزيع الطاولات والمكان المحدّد لها، وكلما كانت الطاولة قريبة من مسرح الغناء، كلما ارتفع سعرها. في سهرتي معين شريف مثلاً، تراوح الأسعار بين 150 دولاراً و250 دولاراً مع عشاء ومشروب مفتوح. وترتفع الأسعار في حفلة صاحبة نوال الزغبي وقد تصل إلى رقم خيالي وهو 1500 دولار (تبدأ من 150 دولاراً)، تحت ما يُعرف بطاولة VVIP. وفي حفلة ملحم زين، فإن البطاقات تبدأ من 250 دولاراً وتصل إلى 500 دولار. وفي سهرة عاصي ووائل، فإنّ الأرقام فيها خيالية ولا سبب مُقنع لارتفاعها حيث تبدأ أسعار البطاقة الواحدة من 400 دولار وتصل إلى 900 دولار، أيّ ما يتخطّى الحدّ الأدنى لمعاش اللبناني (أقلّ من 600 دولار). ليلة واحدة فقط، قد يدفع فيها ثنائيّ لبناني مبلغ راتب شهرين من أجل قضاء ساعات عدّة. فمتى يقتنع متعهدو الحفلات أن تلك السهرات هي لعامة الناس وليس لفئة معينة منها فقط؟
من جهة أخرى، بعدما كان مقرّراً أن يستقبل راغب علامة عام 2016 في سهرة في جزيرة مالطا (شمال ليبيا وجنوب إيطاليا)، أصدر صاحب أغنية «قلبي عشقها» بياناً أخيراً أوضح فيه أنه «بعد الحوادث الأمنية التي حصلت في أوروباً أخيراً وصعوبة الاجراءات للحصول على تأشيرات للجمهور المتوجّه إلى مالطا، قرّرت الشركة المنظّمة نقل الحفلة إلى فندق «موفنبيك» في سوسة في تونس». وفي اليوم الأول من عام 2016، ينتقل «السوبر ستار» من تونس إلى شرم الشيخ لإحياء حفلة في فندق Rixos بمشاركة هيفا وهبي، بهدف تشجيع السياحة هناك. وكانت وهبي قد قررت استقبال العام الجديد في مصر، ولكنها أحيت أول من أمس الأربعاء سهرة عيد الميلاد في بيروت في «فورم دو بيروت» بمشاركة وائل كفوري والعازفة دي فانيسا. وفي دبي، تزدهر الحفلات لاستقبال عام 2016، وعلى رأسها سهرة إليسا والعراقي ماجد المهندس في فندق «ريتز كارلتون». أما عشاق جورج وسوف، فسيكونون على الموعد معه إلى جانب يارا، في حفلة في فندق «كونراد» في دبي. كذلك، اختارت ديانا حداد أن تحيي سهرة مع المغني السعودي رابح صقر في فندق «الحبتور» في دبي. وتلتقي نجوى كرم محبيها في جزيرة ياس في أبو ظبي. على الضفة الأخرى، تغيب ميريام فارس هذا العام عن الحفلات، وتستعدّ لوضع طفلها الأول قريباً. كذلك الحال بالنسبة إلى كارول سماحة التي لا تزال في فترة الأمومة وستعود الشهر المقبل في أغنية رومانسية. وعلى غير عادة، قررت هيفا وهبي أن تودّع العام الحالي بسهرة في مصر. باختصار، تتوزّع السهرات في المدن العربية، لكن يبقى لبيروت طعم آخر سواء في أجواء استقبال 2016 أو في أسعار بطاقاتها المرتفعة.