زينب مرعي

تناولت الشاعرة اليابانيّة بدايةً، تيمات الخلود، الموت وأزمة الوجود، إلّا أنّ اللافت في شعرها أنّ الأسئلة الوجوديّة الكبيرة لا تبقى معلّقة، بل تمتلك الشاعرة الأجوبة عن كلّ تساؤلاتها، وتجد الخلاص في «دفء الإنسانيّة» و«بهجة الحياة» والحب الذي يغمر الإنسانيّة. كما أنّ القصائد التي قرأتها لا تعرف الثورة، بل تعكس تعلّقاً عميقاً بالأرض والأجداد و«الأساطير» والتقاليد، وسلالة «كوغوريو» الملكيّة التي تتحدّر منها الشاعرة. وتشبه قصائد كوما القصص التي يخبرها الأسلاف لأولادهم، فتبسّط الصراع بين الخير والشرّ، وتنتهي كل قصّة بالعبرة والحكمة القديمة القائلة بانتصار الخير على الشرّ.
كذلك زارت كيكو كوما مدينة صور قبلاً، وكتبت «إلى مدينة صور»، حيث وجدت روح أبويها. ففي شعرها، تجد أنّ الأرض واحدة، والناس هم أمّة واحدة. وقرأت كوما «فينيقيا القديمة»، “تحت سماء فينيقيا». في نهاية الأمسيتين، قدّم رئيس النادي الثقافي العربي عمر فاضل درعاً تكريميةً إلى الأخوين الرحباني، تسلّمها الياس الرحباني، ودرعين أُخريين إلى كل من كيكو كوما وإيداكي شاين. ويستمرّ اليوم «مؤتمر الناشر العربي»، فيما يُخصّص لقاء عن رواية سلوى النعيمي «برهان العسل» (5 مساءً) وتقام غداً أمسية تكريمية لطلال حيدر.