القاهرة ــــ محمد خير

المعرض الذي تقترب معروضاته من الستّين، لا يحمل اسماً «تعمّدت ذلك لأن الأسماء توجّه المتلقّي» يقول واسيلي عن معرضه الذي لا يقتصر على لقطات المولد، بل تغلب عليه وجوه لا نعرف أصحابها: فقراء مبتسمون أو شاردون، معظمهم يحدّق بعدسة المصوّر، قلّة منهمكة في عالمها الخاص. بعضهم نائمون وقد كوّنوا مع أشيائهم وظلالهم لوحات شديدة الخصوصية ولحظات تلقائية وواقعية.
مهمّشو القرى، فقراء الضواحي والأطفال والباعة الجوّالون، ليسوا مجرد اختيار فنّي من عادل. هم خيار اجتماعي أيضاً. الفنّان الذي تخرّج في الثمانينيات من كلية الهندسة في جامعة عين شمس، ما زال يعمل مهندساً وإن استولت على روحه تدريجاً غواية الصورة التي ارتبطت بالنشاط الحقوقي والاجتماعي. هو موجود دائماً كناشط وكمصوّر في اللجان الشعبية ذات البعد القومي، أشرف على ورش تصوير ذات طابع حقوقي، وأخرى داعمة لإبداع المرأة. وجوه مهمّشيه كثيراً ما احتلت الصفحة الأخيرة في جريدة «البديل» اليسارية. يقف بين صور فقرائه مبتسماً وفخوراً بهم، نسأله: هل نكتب المصور «اليساري» عادل واسيلي؟ تتسع ابتسامته: «ذلك أفضل جداً!»