ليال حداد

بعد إيقاف بثّ تلفزيون «سوريا الجديدة»، ها هي المعارضة السورية، وتحديداً «جبهة الخلاص الوطني»، تطلق البثّ التجريبي لقناتها الجديدة «زنوبيا» على قمر «هوت بيرد» hotbird.
وكان المشرف العام على المحطّة، جهاد خدّام، وهو نجل نائب الرئيس السوري السابق والقيادي البارز في الجبهة عبد الحليم خدام، قد أعلن لوكالة أنباء «قدس برس»، أنّ مشكلات عدّة واجهت بثّ القناة، بسبب التشويش الذي تمارسه السلطات السورية. وأكّد خدام أنّه إذا استمرّ التشويش، فإنّ القناة ستلاحق السلطات السورية قضائياً، «لأنّ التشويش على بثّ أي قناة يصنّف ضمن الأعمال الإرهابية، وسنقاضيها تحت هذا البند». إلا أنّ مصدراً في المعارضة السورية ذكر للوكالة نفسها أنّ السبب الرئيس وراء تغيير اسم «سوريا الجديدة» إلى «زنوبيا» ـــــ تيمّناً بملكة تدمر ـــــ لا يتعلّق بالتشويش فقط، بل لأسباب أخرى تحفّظ على ذكرها، مضيفاً أنّ الحديث عن تمثيل «زنوبيا» للمعارضة السورية غير دقيق، وخصوصاً أنّ القناة تمثّل أولاً وأخيراً رأي خدام. وقد أثار هذا التصريح موجة استياء لدى أعضاء الجبهة الذين دعوا إلى العمل على إعادة توحيد المعارضة السورية «التي لطالما حلمت بمشروع كزنوبيا»، كتب المعارض السوري بشار السبيعي على موقع «سوريا الحرة» التابع للجبهة. وتبثّ القناة حالياً 12 ساعة يومياً، وتركّز على البروباغاندا السياسية، فتفصل بين برامجها وقفات إعلانية تُظهر الشاعر الراحل نزار قباني وهو يلقي قصيدته الشهيرة «عنترة» على خلفيّة صور الرئيس السوري بشار الأسد. كذلك فإن نشرة الأخبار تركّز على انتقاد الأسد لدى عرض نشاطاته. كما تتخلّل النشرة اتصالات مع مسؤولين لبنانيين معادين للنظام السوري. وقد أثار الديكور المتواضع جداً لاستديوات المحطة تساؤلات عن غياب التمويل الكافي لانطلاق المحطة بالقوة اللازمة.
وتعرض المحطة برامج متنوّعة، سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، «وسنسلّط الضوء على الأوضاع في سوريا على اعتبار أن القناة تابعة للمعارضة السورية وهدفها المساهمة في التغيير الديموقراطي السلمي للبلاد» كما قال خدّام. ووعد الأخير بألا تقتصر المقابلات والحوارات على المعارضين السوريين. يذكر أنّ محاولات إطلاق بثّ «زنوبيا» قد بدأت منذ شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، لكنّها توقّفت بسبب أعطال تقنية، «وبسبب تشويش السلطة»، وعادت مطلع هذا الأسبوع.
من جهة أخرى، اتّهمت الصحافة السورية والمواقع الموالية للنظام «زنوبيا» بالتحالف مع السعودية، ضدّ سوريا، وهو ما نفاه خدّام، مؤكداً أن المملكة لا تموّل القناة، وأنّ المالكين هم رجال أعمال سوريون يعيشون في الخليج. وعلى رغم التكتّم الكبير الذي يلفّ القناة، فقد تردّدت أنباء عن وجود مكاتبها في لندن. يمكن استقبال بثّ القناة على التردّد الآتي: هوت بيرد 6 على التردد 11.585 عمودي على المدار 13 درجة شرقاً 27.500 ¾