إنّه العمل الأول الذي يصوّر دمشق بعد النكسة. «رجال الحسم» للمخرج محمد رجب، يقتفي رحلة الانتقام التي تأخذ مدرّس جولاني من ألمانيا... إلى قلب إسرائيل


منار ديب
بدأ الاثنين الماضي عرض المسلسل السوري «شركاء يتقاسمون الخراب» للكاتب محمد ماشطة والمخرج محمد رجب على قناة «أبو ظبي الأولى»، في ظلّ حملة ترويجية كبيرة. هكذا امتلأت شوارع دمشق بلوحات إعلانية للمسلسل ــــ الذي عرض أرضياً على شاشة التلفزيون السوري في رمضان الماضي ــــ إضافة إلى إعلانات في الصحف الخليجية. كما عقدت الشركة المنتجة «الهاني للإنتاج الفني» ــــ وهي شركة جديدة وهذا هو عملها الأول ــــ مؤتمراً صحافياً أعلنت فيه شراكة استراتيجية بينها وبين قناة «أبو ظبي الأولى». إلى جانب «شركاء يتقاسمون الخراب»، أعلنت «الهاني» عن عملَين جديدَين تزمع تصويرهما بمشاركة إنتاجية من «أبو ظبي الأولى»، وهما «رجال الحسم» للكاتب فايز بشير والمخرج محمد رجب، و«أحدب نوترشام» للكاتب فؤاد حميرة الذي لم تحدّد هوية مخرجه بعد. يستعدّ محمد رجب إذاً للبدء بتصوير مسلسل «رجال الحسم». ومن الأسماء المرشّحة لأداء أدوار البطولة خالد تاجا، نسرين طافش، إمارات رزق، مكسيم خليل. وسيجري التصوير بين سوريا وقبرص وألمانيا وفرنسا. يكتسب هذا العمل أهمية خاصة، لكونه يقترب من منطقة لم يسبق للدراما السورية دخولها، وهي دراما الجاسوسية، كما أنّه سيكون العمل الأول الذي يصوّر مرحلة ما بعد نكسة 1967 في سوريا. «رجال الحسم» الذي تتشارك «أبو ظبي الأولى» وشركة «الهاني» إنتاجه، يُتوقع أن تزيد ميزانيته على 3 ملايين دولار. وكان الكاتب فايز بشير قد كشف لـ«الأخبار» أنّه انتهى من كتابة الجزء الثاني من المسلسل، «وقد يتم تصوير الجزءين معاً». ويشير بشير إلى أنّ الحكاية الأساسية للعمل تتمحور حول شحادة صوفان مدرّس اللغة العربية الجولاني الذي يشارك في حرب 67 ويفقد عائلته خلالها، ويسعى بعدها إلى الانتقام على طريقته، فسافر إلى ألمانيا وانخرط في الأوساط اليهودية... من المافيا إلى الموساد، حتى يتمكّن من دخول إسرائيل، واختراق المؤسسة الأمنية الصهيونية. أما التعاون الثالث بين «الهاني» والقناة الإماراتية، فسيكون في «أحدب نوترشام»، للكاتب فؤاد حميرة (لعب على رواية فيكتور هوغو «أحدب نوتردام»). وهو عمل كوميدي عن نصّاب فاشل، يحاول حميرة فيه تقديم شكل ساخر جديد لا يخلو من الظلال المأساوية. يذكر أنّ «أبو ظبي الأولى» تحاول منذ عام تكريس نفسها كأحد العناوين الأساسية لعرض الدراما العربية، وخصوصاً السورية، في ظلّ منافسة قويّة مع فضائيات مثل «دبي» و«روتانا خليجية» وmbc.