أنجلو البعيني

أمّا يوسف سلامة فرأى أنّ الهويّة تبقى في عالمنا المعاصر «وهماً ضرورياً» وأنّها «وهمٌ» لأنّها تراكمات لماهيّات الماضي. أمّا إذا لم تعد الهويّة إلى الحاضر فستظلّ مغتربة عن نفسها بين المستقبل الطوباوي والماضي المنبعث من تاريخ انتقائي.
وأمام تحديّات «مجتمع العولمة المشهدي»، رأت الباحثة اللبنانية وفاء شعراني أنّ العقل النقدي والفكر الحر هما الوسيلة الوحيدة لـ«التلذّذ» بالعولمة ومنجزاتها. أمّا العراقي علي الجابري فوصف العولمة بأنّها «ألعوبة حقّ الاختلاف الذي يراد به تغيير الواقع وتسويق الهويّة الأميركيّة الليبراليّة الواحدة». وإلى جانب المفاهيم النظريّة، حضر «حذاء الزيدي» بقوّة. فتحدّث علي حميّة عن «تصادم الذات القوميّة الممثّلة بالزيدي والعولمة الممثّلة بجورج بوش». وقد فرض موضوع الجلسة الأخيرة «الهويّة بين الثقافي والديني» مع يوسف المعلوف نقاشات حادّة. وتساءل المعلوف إن كان «المؤمن يستطيع أن ينفتح على الأديان الأخرى من دون الوقوع في النسبيّة، ومن دون أن يكسر الصورة التي لطالما كوّنها عن دينه؟ وهل سيكون بوسعه إثبات معتقداته الراسخة وإبداء الاحترام للأديان الأخرى من دون تبخيسها أو شيطنتها؟”.