جيل السبعينيات والثمانينيات يذكر حتماً برنامج «افتح يا سمسم» (مأخوذ عن المسلسل الأميركي «شارع السمسم»)، وخصوصاً أغنيته: «افتح يا سمسم أبوابك نحن الأطفال، افتح واستقبل زوّارك نحن الزوّار». أنتج الجزء الأول من البرنامج عام 1979، وتبعه الجزء الثاني عام 1982. وفي عام 1989، أنتج الموسم الثالث والأخير، ثم اختفى عن الشاشة. لكن غياب «افتح يا سمسم» لن يطول، بل سنشاهده قريباً على شاشاتنا العربية.


بعد نحو 26 عاماً، يعود العمل بحلة جديدة وأسلوب عصري يتماشى مع حياة الطفل العربي (إنتاج «مؤسسة بداية للإعلام» الإماراتية). يشهد الموسم الجديد من البرنامج عودة شخصياته المحلية المحبوبة التي تضم الدمية الأكثر شعبية «نعمان» (6 سنوات)، و»ملسون» (4 سنوات) التي تتخذ شكل طائر ملوّن يسافر في أقطار العالم. كما تشارك فيه الشخصيتان البشريتان راشد وأمل، وهما الأخوان الطموحان في البرنامج.

يتناول العلاقات
الأسرية وتفاعل الأطفال مع البيئة
ويشمل الموسم ولادة شخصيات جديدة ستنضمّ إلى «افتح يا سمسم» وهي: «شمس» التي تتميز بشخصيتها المرحة والحيوية ورغبتها في التعبير عن نفسها. كذلك، هناك شخصية «غرغور» الذي يتفرّد بأسلوبه والحركات المضحكة ومنظوره الخاص في رؤية العالم والتفاعل معه. في السياق نفسه، يوضح هاني كيشي مخرج برنامج «افتح يا سمسم» في حديث إلى «الأخبار» أنّ هناك رسائل تربوية عدّة يحملها البرنامج هي: توسيع معجم الطفل اللغوي بالتركيز على استخدام اللغة العربية المبسطة، وتوعية الأطفال من الناحية الصحية والبدنية. أما الرسالة الثالثة فهي «التشجيع على المحافظة على القيم العائلية». ويضيف «العمل ثمرة جهود طويلة على مدى العامين السابقين»، لافتاً إلى أن عدد الحلقات يبلغ 26 (مدة كل منها نصف ساعة). ومن المتوقع أن يعرض المشروع لاحقاً (لم يحدّد تاريخ بثّه) على عدد من القنوات العربية. وعن كتّاب الحلقات، يجيب «العمل مميّز لأن كتّابه كثر وقدّموا أفكاراً جديدة، لكنها غير مستوحاة من مواضيع أجنبية أو مترجمة إلى العربية». يهدف العمل إلى تلبية الاحتياجات التعليمية لدى الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين أربع وست سنوات. ومن هذا المنطلق، يتناول البرنامج مواضيع مشوّقة من البيئة العربية، عالجها اختصاصيون تربويون لتُعرض في قالب ترفيهي يتلاءم مع حاجات الأطفال. ومن بين المواضيع التي سيتطرق إليها «افتح يا سمسم»: كرم الضيافة العربية، العلاقات الأسروية وأهمية العائلة وتشجيع الأطفال على التفاعل مع البيئة المحيطة. في المحصلة، ينفض العمل الغبار عنه ويطلّ بلوك جديد. فهل يلقى استحسان المشاهدين الصغار؟