في انتظار عادل إمام وليلى علوي ونبيلة عبيد


محمد عبد الرحمن
عند الحديث عن المشاريع الدرامية التي تعدّ لموسم رمضان 2009، يبدو المشهد متناقضاً: هناك مسلسلات دخلت حيّز التنفيذ، وأبرزها «أدهم الشرقاوي» لمحمد رجب والمخرج باسل الخطيب، و«أبو ضحكة جنان» عن سيرة إسماعيل ياسين، ومن المنتظر انطلاق تصويره خلال شهرين على أقصى تقدير مع الفنان أشرف عبد الباقي والمخرج محمد عبد العزيز... لا تزال هناك أعمال مؤجّلة حتى إشعار آخر، فيما نجوم كبار يفكرون طويلاً في معضلة رمضان المقبل: هل يستمرّون إذا وجدوا النص المناسب، أم يطلبون إجازة من الجمهور ـــــ لمراجعة الحسابات ـــــ بحجة العودة إلى السينما؟
الفنان نور الشريف كان أوّل من فجَّر المفاجآت الكبرى أخيراً، عندما أعلن تعاقده مع شركة «كينج توت» التي قدّم معها قبل ثلاث سنوات مسلسل «حضرة المتهم أبي». والعقد الجديد يجعل من الشريف النجم الثاني الذي تراهن عليه الشركة، علماً بأنها تستفيد منذ سنوات من خدمات يحيى الفخراني. وهذا يعني أيضاً أن مسلسل «الدالي» بات يواجه أزمة حقيقية، وأن تصريحات الشريف المتعلقة بجودة حلقات الجزء الثالث كشرط أساسي لموافقته على المشاركة، لا تعني استمرار اهتمامه بالمشروع الذي يقول مؤلّفه وليد يوسف إنه يواصل كتابته حالياً.
وانضمام نور الشريف إلى «كينج توت» لتنفيذ مشروع لم يعلن بعد، يؤكد أنه كان يبحث بجدية عن ظهور قوي في رمضان المقبل، وذلك من أجل تفادي الانتقادات الموجهة لمسلسل «الدالي» الجزء الثاني، على رغم انتشاره فضائياً. ويبدو أن الشريف كان بحاجة إلى وقت طويل للوصول إلى قرار، وإلا لما أعلن موافقته على تجسيد شخصية «أبو الحسن الشاذلي» مع شركة «الجابري»، قبل أن يتراجع وتؤجل الشركة المشروع حتى إشعار آخر. وهي ـــــ أي الشركة ـــــ لم تعلن حتى الآن جديدها بعد «نسيم الروح»، فيما لا يزال مسلسل «الغمري» الذي كان أيمن زيدان مرشحاً لبطولته، قيد الدراسة. ويتردد أن الممثل السوري بصدد تقديم عمل مصري آخر مع شركة أخرى.
تردُّد النجوم وبحثهم عن الأفضل بعيداً من المغامرات، وصل إلى هشام سليم وغادة عادل اللذين اعتذرا عن عدم استكمال الجزء الثاني من «المصراوية» (راجع «الأخبار»، عدد 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2008). وها هي عادل تعلن أخيراً استعدادها لبطولة الجزء الثاني من مسلسل «مبروك جالك قلق» الذي قدمته مع هاني رمزي منذ خمس سنوات، على اعتبار أن العودة مع الكوميديا أفضل من الدراما التي قدمتها عامين متتاليين في «المصراوية» و«قلب ميت». أما شريكها في المسلسل الأخير شريف منير فما زال متماسكاً أمام العروض الجديدة، على أمل العودة إلى السينما بقوة. لكن في حال عدم توافر ذلك، فقد يستمر كنجم تلفزيوني مع مسلسل جديد كل موسم. الأمر نفسه ينسحب على خالد صالح الذي تعب من كثرة الدفاع عن شخصيته في مسلسل «بعد الفراق». وهو يحاول حالياً الاشتغال بالسينما على أمل دخول مشروع تلفزيوني جديد وقوي، يُبعد عنه شبح الانتقادات.
وأدّى إصرار أسامة أنور عكاشة ورفيق دربه إسماعيل عبد الحافظ على استكمال «المصراوية» من دون هشام وغادة، إلى دخول صلاح السعدني دائرة الترشيحات لتقديم شخصية جديدة تعوّض عن غياب النجمين عن العمل الذي لم يحظ بإقبال جماهيري على رغم أهميته لدى المؤلف والمخرج اللذين قدما أبرز كلاسيكيات الدراما المصرية «ليالي الحلمية».
أما ليلى علوي، فيبدو أن مسلسلها «ليلة الرؤية» ما زال ينتظر حلاً، بعد اعتذار ثلاثة مخرجين عن تقديمه، بسبب قلق النجمة المصرية الشديد من التجربة، وحاجاتها للعودة إلى التلفزيون بقوة. ومن ليلى إلى نبيلة عبيد التي تؤكد للعام الثالث على التوالي أن مسلسلها «البوابة الثانية» لا يزال قيد التنفيذ، بينما تأمل مي عز الدين فك «النحس» عن «قضية صفية» ليقدم العام الحالي، بعد حل مشاكله الإنتاجية.
وإنطلاقاً من كل ما سبق، وعلى الرغم من كل التحضيرات وعمليات الشد والجذب، فإن الموسم الرمضاني المقبل سيشهد تغييرات جذرية لمواجهة التحديات المتتالية التي تحيط بنجوم الدراما المصرية، والمتغيرات التي تشهدها هذه السوق باستمرار.



عودة الزعيم إلى التلفزيون

فيما كان من المقرر أن يطل كضيف شرف في رمضان المقبل على الجزء الثاني من سيتكوم «العيادة»، باءت مفاوضات فريق عمل المسلسل مع عادل إمام بالفشل. لكن في الكواليس، هناك من يردد أن الزعيم وافق أخيراً على فكرة نص تلفزيوني كتبها «مؤلفه المفضل» يوسف معاطي. ومع ذلك، سيبقى المشروع مؤجلاً حتى انتهاء الممثل الشهير من تصوير فيلم «فرقة ناجي عطاالله». وتدور أحداث الشريط حول عجوز مغامر، يؤسس فرقة من الشباب لسرقة بنك إسرائيلي كبير.
ومن المرشحين لبطولة الفيلم: كريم عبد العزيز وأحمد السقا وهند صبري ويسرا وعمرو عبد الجليل. أما الإخراج فلرامي إمام، علماً أبن المسلسل والفيلم سيكونان من إنتاج «غودنيوز غروب».

رمضان بلا يحيى؟


سيغضب جمهور يحيى الفخراني كثيراً لو أعلن لاحقاً عن تأجيل موعد تصوير فيلم «محمد علي» مع حاتم علي، المقرر في كانون الثاني (يناير) المقبل. ذلك أن الوقت لن يكون حينها لمصلحة الممثل المخضرم لتقديم مسلسلٍ في رمضان 2009.