صباح أيوب

بعد حملتَي «التوعية من سرطان الثدي» و«ضد التدخين»، أطلقت فضائية «الآن» مطلع الشهر الحالي حملة جديدة بعنوان «كفى عنف». العنف ضد المرأة في العالم العربي هو المحور الاجتماعي الذي أرادت القناة أن تسلّط الضوء عليه على مدار السنة. تقارير إخبارية من المراسلين في دول المنطقة عن حالة المرأة العربية، فقراتٌ متنوعة في برامج اجتماعية تخصص للإحاطة بموضوع الحملة... والجديد، برنامج «كفى عنف ـــ الملف»، وهو برنامج وثائقي درامي أسبوعي، يعرض كل ليلة أربعاء، ابتداءً من الغد. ويتضمن خلاصة جولات نظّمها فريق الإعداد على مختلف المجتمعات العربية (مصر والسعودية والإمارات ولبنان وسوريا...). ويستضيف، في كل حلقة، إحدى الحالات من النساء اللواتي تعرّضن للعنف في بلدهنّ، فيشرحن كيف خضن التجربة وكيف تخطّينها. عرضُ التجارب سيكون على شكل فيلم درامي. وفيه، يجسّد ممثلون الحالة المعروضة في الحلقة، على أن يتبعه نقاش في الاستوديو (من دون الاستعانة بمقدم للبرنامج) بين رجال دين واختصاصيين في علم النفس والاجتماع، و«بطلة» الحلقة التي تعرّضت للعنف.
«العنف يمكن أن يتخذ أشكالاً عدّة، نفسية، جسدية، عنف المرأة ضد المرأة، والرجل ضد المرأة والمجتمع ضدها»، توضح مديرة قسم التسويق والمبيعات في القناة زويا صقر لـ«الأخبار»، مضيفةً: «البرنامج بمثابة رسالة توجهها المرأة التي تعرّضت للعنف لتتعلّم النساء الأخريات من تجربتها فيتخلّصن من مشكلاتهنّ». وتؤكّد صقر: «همّنا التوصل إلى نتيجة فعالة، تساعد النساء المعنّفات في مجتمعاتنا العربية». وتشيرُ الى أنّه من خلال البرنامج، وُفِّرَت اتصالات بين الحالات المتأذية والعديد من الجمعيات المهتمّة والمتخصصة إن في الإمارات أو في لبنان. وموضوع العنف ضد المرأة، على أشكاله، لا يزال موضوعاً حساساً، ويعدّ من «المحرّمات» في أغلب المجتمعات العربية... فما هي المشاكل التي واجهت فريق إعداد البرنامج؟ وكيف تعامل معها؟ تكشف صقر عن مشاكل عدّة واجهتهم مع ضيفات البرنامج اللواتي «تراجعن في اللحظة الأخيرة عن المشاركة والكلام»، وبعضهنّ اشترطن «تمويه الوجه والصوت». علماً بأن الحلقة الأولى ستتناول قصة فتاة معنفة من سوريا.
عنف جسدي وجنسي وأسري واجتماعي وعنصري وجندري ونفسي وختان وجلد ورجم وسفاح قربى وجرائم شرف، حقوق مسلوبة واضطهادات بالجملة. وضع المرأة في العالم العربي في تراجع مستمر بتأكيد آخر الدراسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان... فإلى أي مدى سيضع «كفى عنف»، حملةً وحلقاتٍ، الإصبع على الجروح، وهل سيأتي بأي نتيجة فعلية؟ وهل نجحت كل المحاولات الإعلامية إلى اليوم في بث توعية فعالة في مجتمع منغلق أمّي كمعظم مجتمعات العالم العربي؟ الجواب، مرّة أخرى، رهنٌ بمساء كل أربعاء.

بدءاً من الغد، 21:15 على «الآن»