strong>ليال حداد

انتهت حلقة «الأسبوع في ساعة» مع جورج صليبي على «الجديد» أول من أمس، من دون أن يتمكّن المشاهد من استخلاص نتيجة من الحوار ـ أو قُلِ الشِّجار ـ الذي دار بين مسؤولي المنظمات الشبابية والطلابية في لبنان. لم تختلف الحلقة عن غيرها من الحلقات التي تستقبل شباباً حزبيين، إذ ردّد كلّ منهم خطاب زعيمه السياسي. هكذا، كرّر مسؤول مصلحة طلاب «الكتائب» إيلي معلوف الكلام نفسه الذي أعلنه الرئيس أمين الجميّل قبل ساعات قليلة من الحلقة، في ذكرى اغتيال بيار الجميّل، ولا سيّما فقرة تشبيه سلاح المقاومة بالسلاح الأصولي وسلاح المخيمات.
أما رئيس مصلحة طلاب «القوات اللبنانية» شربل عيد، ومسؤول لجنة الطلاب والشباب في «التيار الوطني الحرّ» فادي حنّا، فتبادلا الاتهامات التي ملَّها المُشاهد: هذا «عميل لسوريا وإيران» وذاك «سفاح وقاتل»...
باختصار، كانت الاتهامات والاتهامات المضادّة هي محور الحلقة التي كان من المفترض أن تتحدّث عن نظرة الشباب إلى لبنان، وصورة الوطن الذي يطمحون إليه. غير أن كل هذه الأسئلة ذهبت مع الريح، فاستعاد كل ضيف تاريخ خصمه، وذكّر بأخطائه من دون أي نقد ذاتي أو اعتراف بالأخطاء، أقلها أخطاء الحرب اللبنانية.
وبما أن الحلقة تزامنت مع عيد الاستقلال، كان لا بدَّ من طرح وجهة نظر الأفرقاء كافة في هذه المناسبة. لكن حتى هذا المحور كان خلافياً، فبين مَن رأى أن الاستقلال الثاني بدأ مع اغتيال الرئيس الحريري، وبين مَن أصرّ على أنه تحقّق مع تحرير عام 2000... علا الصراخ مجدداً!
من جهة ثانية، كان حضور ممثّل حكومة الظل الشبابية... خجولاً: فرازي الحاج، بدا غريباً عن كل هذه الشجارات، وعن كل المحاور. كذلك كان الأمين العام لاتحاد الشباب الديموقراطي حسين مروة يغرّد خارج السرب، إذ تطرّق إلى مواضيع العلمانية وضرورة تغيير البنية الطائفية ومحاربة الفساد، فكان حديثه «شاذاً» عن كل ما يدور في القاعة من استعادة لأيام الحرب والتصنيفات السياسية الجاهزة.
غير أن مشكلة الحلقة لم تكن مرتبطة بالضيوف وحدهم: صليبي أيضاً عجز عن إدارة الحوار بالطريقة المناسبة. إذ قاطع حديث الشباب أكثر من مرة، من دون أن يسمح لهم بإكمال أفكارهم بوضوح، «بسبب ضيق الوقت». فما كان الهدف من استقبال كل هؤلاء الضيوف؟ وماذا قدّمت الحلقة من جديد؟ الجواب بسيط: لا شيء، وخصوصاً أن صليبي لم يتطرّق إلى المواضيع الأساسية في حياة هؤلاء كإلغاء انتخابات الجامعة اللبنانية أو الأزمة الاقتصادية التي تدفعهم إلى الهجرة...



مواقف «مثالية»من جهة ثانية، رفض الأمين العام لمنظمة الشباب التقدمي ريان الأشقر (الصورة) أن يوصف بممثل الطائفة الدرزية بين الشباب، مؤكداً على علمانيته، وعلى «تنوّع» الحزب التقدمي الاشتراكي!